انطلقت منذ يوم الاثنين 19 جانفي 2026 بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، الإقامة الفنية بعنوان "الظلال، من الواقع إلى الخيال"، ضمن فعاليات الدورة السابعة لأيام قرطاج لفنون العرائس المقررة بين 1 و8 فيفري. وتستمر هذه الإقامة حتى يوم 31 جانفي، لتجمع بين التكوين النظري والتجربة العملية في عالم مسرح الظلّ الحديث.
يستند المشروع الذي يؤطّره المخرج والعرائسي الهادي كريسعان إلى الظلال اليومية، ليحوّلها إلى عالم موازٍ يُحرّض الخيال ويداعب الذاكرة، في محاولة لكشف الخيط الخفي الذي يربط الحكاية بمتلقيها. ويشرح كريسعان: "قدّمنا في البداية تجربة التكوين النظري للطلبة والعرائسيّين، من أبناء المركز الوطني لفن العرائس وطلبة المعهد العالي للفن المسرحي والفنون الجميلة، حول مكونات مسرح الظلّ، لا سيما دور الضوء في اللعبة المشهدية. وفي الأسبوع الثاني بدأ التحضير لمسرحية قصيرة لا تتجاوز مدتها ست دقائق، سيتم عرضها يوم الافتتاح".
ويؤكد المخرج أن الإقامة تقدم مسرح الظلّ الحديث، الذي يتجاوز الصور ثنائية الأبعاد التقليدية، ليخلق لغة مسرحية جديدة تعتمد على عمق الفضاء والإيحاء الرمزي، ويتيح للطلبة والعرائسيين فرصة استكشاف أدوات جديدة للكتابة والإبداع المسرحي.
وستكون اللحظة الأبرز يوم الأحد أول فيفري، مع عرض المسرحية القصيرة التي يحضرها أبناء الإقامة الفنية، لتروي خلال ست دقائق قصة المركز الوطني لفن العرائس، الذي تأسس عام 1976 ويمر هذا العام بمرور 50 سنة على تأسيسه، حاملاً إرثاً من الإبداع والحكايات، وأسماء وأماكن ومواقف تشهد على العطاء المستمر.
ويبقى السؤال المحوري الذي يطرحه هذا المشروع الفني: كيف للعروس الصغيرة، وكيف للظل المحيط بنا، أن يجعلنا نحلّق في فضاء الإبداع، متحدين حدود الواقع ومفتوحين على الخيال؟



