اشتعلت مواقع التواصل والشارع المصري خلال الساعات الماضية عقب تداول مقطع فيديو صادم يُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يُجبرون شابًا على ارتداء بدلة رقص نسائية والوقوف أمام المارة والرقص، في مشهد وُصف على نطاق واسع بـ“زفة العار”، في محاولة لإهانته علنًا.
تحرك أمني سريع
أعلنت وزارة الداخلية المصرية إلقاء القبض على 9 أشخاص بتهمة التعدي على الشاب وإجباره على ارتداء ملابس نسائية والتشهير به في الطريق العام، إضافة إلى الاعتداء عليه بالضرب.
الواقعة، التي وثّقها الفيديو المتداول، أثارت موجة استنكار واسعة، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن ما اعتبره كثيرون “عقابًا خارج إطار القانون” وانتهاكًا صريحًا للكرامة الإنسانية.
رواية العائلة… ثم تراجع
من جهتها، سارعت العائلة إلى توكيل محامٍ، مدعية أن الشاب قام باختطاف ابنتهم وإقامة علاقة معها، وهو ما دفعهم – بحسب روايتهم – إلى اتخاذ هذا التصرف.
غير أن التطورات أخذت منحى مختلفًا، بعدما صرّح المحامي لاحقًا بأن الفتاة نفت رواية الاختطاف جملةً وتفصيلًا، ما أدى إلى انسحابه من الدفاع عن العائلة الموقوفة.
جدل مجتمعي واسع
الواقعة أعادت إلى الواجهة نقاشًا حساسًا حول ظاهرة “العدالة الشعبية” أو الانتقام الاجتماعي خارج مؤسسات الدولة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقضايا الشرف والعلاقات الشخصية.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الأفعال لا تمثل فقط انتهاكًا قانونيًا، بل تكرّس ثقافة التشهير والإذلال العلني، في وقت يفترض فيه أن تُحسم النزاعات عبر القضاء لا عبر الشارع.
بين القانون والغضب
مع استمرار التحقيقات، يبقى الملف مفتوحًا أمام القضاء لتحديد المسؤوليات بدقة. غير أن الرسالة التي خرجت بها شريحة واسعة من الرأي العام كانت واضحة: لا مبرر لإهانة إنسان أو تعريضه للعنف تحت أي ذريعة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تحوّلت الواقعة إلى مرآة تعكس صراعًا بين الانفعال المجتمعي وسيادة القانون… في مشهد هزّ الشارع المصري وأعاد طرح أسئلة صعبة حول حدود العدالة والكرامة.



