كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن خلل غير مسبوق في منظومة الإنذار المبكر خلال الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة، بعدما وصلت صفارات التحذير قبل دقيقة واحدة فقط من وصول الصواريخ، في تطور أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط الأمنية والعسكرية.
ووفق ما نقلته القناة الإسرائيلية "14"، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن إصابة رادارات أمريكية في المنطقة تسببت في تعطيل عملية الكشف المبكر، ما أدى إلى تقليص زمن الإنذار بشكل كبير مقارنة بما هو معتاد.
إنذار أقصر من المعتاد
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن منظومة الجبهة الداخلية كانت عادة ترصد إطلاق الصواريخ القادمة من إيران قبل ثماني إلى عشر دقائق من وصولها، وهو وقت كافٍ لتفعيل أنظمة الدفاع وإصدار تحذيرات للسكان.
غير أن الهجوم الأخير غيّر المعادلة، إذ لم تصل صفارات الإنذار إلا قبل نحو دقيقة واحدة من سقوط الصواريخ، وهو فارق زمني ضئيل لا يتيح مجالاً واسعاً للاستجابة أو الاحتماء.
صاروخ بتقنيات مراوغة
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن إيران أطلقت صاروخًا تجريبيًا يتمتع بقدرات متقدمة على التهرب من أنظمة الرصد والكشف المبكر.
وبحسب المعطيات الأولية، لم تتمكن أنظمة الرادار من رصد الصاروخ إلا بعد دخوله الغلاف الجوي، وهي مرحلة يكون فيها قد اقترب بالفعل من هدفه، ما يقلص هامش الوقت المتاح لاعتراضه.
تحديات جديدة للدفاعات الجوية
هذا التطور يسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة، في ظل تطور تقنيات الصواريخ الباليستية وقدرتها المتنامية على المناورة وتجاوز شبكات الرصد التقليدية.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة قد تدفع إسرائيل وحلفاءها إلى إعادة تقييم منظومة الإنذار المبكر وأنظمة الرادار، خاصة مع تصاعد التوتر العسكري واتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط.



