كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن شروع إيران في تنفيذ عمليات إصلاح سريعة بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت مواقع حساسة خلال العام الماضي، مشيرة إلى تفاوت لافت في وتيرة التعامل مع الأضرار بين المنشآت الصاروخية والمواقع النووية.
وبحسب الصحيفة، فإن طهران أعادت تأهيل عدد كبير من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت بفعل الضربات، وذلك في فترة زمنية قصيرة نسبيًا، في مقابل إصلاحات محدودة فقط طالت المواقع النووية الرئيسية التي تعرضت للاستهداف.
وتلفت الصحيفة إلى أن توقيت بعض أعمال الإصلاح، التي جاءت بعد وقت وجيز من الضربات على منشآت الصواريخ، يعكس بوضوح أولوية إيرانية عاجلة تتمثل في استعادة القدرة الصاروخية وتعزيزها على المدى القصير، باعتبارها عنصر ردع مباشر وسريع الفاعلية.
في المقابل، يبدو أن المواقع النووية لم تحظَ بنفس الزخم، ما يطرح تساؤلات حول حسابات طهران الاستراتيجية في هذه المرحلة، وهل تسعى إلى تجنّب تصعيد إضافي في الملف النووي، أم أن إعادة البناء هناك أكثر تعقيدًا وتحتاج وقتًا أطول.
وتأتي هذه المعطيات في سياق إقليمي متوتر، حيث تراقب القوى الدولية عن كثب أي مؤشرات على إعادة تسليح أو تغيير في أولويات إيران العسكرية، وسط مخاوف من أن تؤدي عودة المنشآت الصاروخية إلى العمل بسرعة إلى تعزيز احتمالات التصعيد في المنطقة.
وبين صواريخ تُرمم على عجل ومنشآت نووية تنتظر، ترسم التحركات الإيرانية ملامح مرحلة عنوانها: الردع السريع قبل الحسابات الطويلة.



