سجّل مطار طبرقة–عين دراهم، مطلع هذا الأسبوع، مؤشراً إيجابياً جديداً يعكس عودة الحركية إلى الوجهة السياحية بالشمال الغربي التونسي، وذلك باستقباله رحلتين سياحيتين غير منتظمتين قادمتين من التشيك وبولونيا وعلى متنهما أكثر من 300 سائح اختاروا قضاء عطلتهم الصيفية بين شواطئ طبرقة وسحر طبيعتها الخلابة.
ووصلت أولى الرحلات القادمة من العاصمة التشيكية براغ وعلى متنها 146 سائحاً، حيث حظيت باستقبال رسمي حضره سفير جمهورية التشيك بتونس إلى جانب المدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة مهدي الحلوي ومعتمد طبرقة، في خطوة تعكس أهمية السوق التشيكية ضمن الاستراتيجية الترويجية للوجهة التونسية.
كما استقبل المطار، يوم الاثنين، رحلة سياحية ثانية قادمة من بولونيا وعلى متنها 170 سائحاً، في تأكيد جديد على تنامي اهتمام الأسواق الأوروبية بالوجهة السياحية بطبرقة وعين دراهم وما تزخر به من مقومات طبيعية واستشفائية وبيئية فريدة.
وتندرج هذه الرحلات ضمن برنامج متواصل يهدف إلى تنشيط مطار طبرقة–عين دراهم وتعزيز الربط الجوي مع عدد من العواصم الأوروبية، بما يساهم في تنويع الأسواق السياحية الوافدة والرفع من نسق الحجوزات والإقبال على المؤسسات السياحية بالجهة.
ويرى متابعون للشأن السياحي أن عودة الرحلات غير المنتظمة من أسواق أوروبا الوسطى تمثل مؤشراً مشجعاً على استعادة الوجهة الشمالية الغربية لمكانتها ضمن الخارطة السياحية الأوروبية، خاصة في ظل ما توفره المنطقة من مزيج فريد يجمع بين البحر والغابة والجبال والموروث الحضاري والثقافي.
وتعكس هذه البرمجات المتواصلة نجاح الجهود الترويجية المبذولة خلال السنوات الأخيرة لاستقطاب أسواق جديدة، فضلاً عن تنامي ثقة منظمي الرحلات الأوروبيين في المنتوج السياحي التونسي، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الموسم السياحي الحالي وعلى الدورة الاقتصادية بالجهة عموماً.
وبوصول هذه الرحلات، تبدو طبرقة اليوم أكثر من أي وقت مضى في طريقها لاستعادة مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية المتوسطية القادرة على جذب الزوار الباحثين عن الطبيعة البكر والهدوء والتنوع البيئي والثقافي.



