أشعلت التصريحات التي أطلقها الكورنيكور العربي سناقرية موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية، بعد أن اختار توجيه اتهامات خطيرة للاعبي النادي الإفريقي بدل الحديث عن الجوانب الفنية للمباراة التي جمعت الفريق باتحاد بن قردان. تصريحات لم تمر مرور الكرام، بل فجّرت ردود فعل قوية اعتبرتها جماهير الأحمر والأبيض تجاوزًا خطيرًا لحدود النقد الرياضي.
فبدل تحليل المباراة وأسباب نتيجتها، خرج سناقرية باتهامات تمس أخلاقيات اللاعبين، مدعيًا أنهم أفطروا في نهار رمضان. وهي مزاعم خطيرة لم يقدم بشأنها أي دليل، ما جعلها تبدو محاولة واضحة لإثارة الجدل ولفت الأنظار أكثر من كونها قراءة رياضية مسؤولة.
والسؤال الذي يطرحه كثيرون اليوم: من هو العربي سناقرية حتى ينصّب نفسه محللًا لكرة القدم؟
فالرجل لم يكن يومًا لاعبًا معروفًا في الملاعب، ولم يُعرف عنه أنه درّب فريقًا أو امتلك تجربة فنية تذكر في عالم كرة القدم. بل إن اسمه لم يرتبط يومًا بالتحليل التكتيكي أو القراءة الفنية للمباريات.
ولعل هذا ما يفسّر لجوءه المتكرر إلى المواضيع الجانبية والمثيرة للجدل بدل الحديث عن الخطط والتمركز وتحركات اللاعبين داخل الملعب. فحين يغيب الفهم الفني للعبة، يصبح افتعال الجدل الطريق الأسهل للبقاء تحت الأضواء.
جماهير النادي الإفريقي لم تخف غضبها من هذه التصريحات، معتبرة أنها لا تمس فقط اللاعبين بل تضرب أيضًا صورة الرياضة التونسية، خاصة عندما تصدر مثل هذه الاتهامات على الهواء دون دليل أو مسؤولية.
والأخطر أن مثل هذا الخطاب قد يزرع الفتنة بين الجماهير ويحوّل البرامج الرياضية إلى منصات للاتهام والتشكيك بدل أن تكون فضاءات للنقاش الرياضي الرصين.
في النهاية، قد تكون كرة القدم مجالًا مفتوحًا للرأي والنقد، لكن الرأي دون معرفة يتحول بسرعة إلى ضجيج فارغ. وما قاله العربي سناقرية ليس تحليلًا ولا نقدًا… بل مجرد كلام يبحث عن الإثارة على حساب الحقيقة.



