انتهى مشوار المنتخب التونسي في كأس أمم إفريقيا 2025 على وقع خيبة أمل كبيرة وفشل رياضي صارخ، خلّف صدى سلبيًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية، وأعاد إلى الواجهة أسئلة قديمة متجدّدة حول مستقبل الكرة التونسية وإدارة استحقاقاتها الكبرى.
وكما حصل في كأس العرب، لم يقتصر الإحباط هذه المرّة على الأداء الفني والنتائج داخل الميدان، بل امتدّ إلى الجانب المالي، إذ لن يتحصّل المنتخب سوى على مكافأة تُقدّر بـ800 ألف دولار، أي ما يعادل حوالي 2.4 مليون دينار تونسي. ورغم أنّ هذا المبلغ قد يبدو مهمًا في الظاهر، إلا أنّه يظل متواضعًا مقارنة بما جَنَته المنتخبات التي واصلت مشوارها، حيث تبلغ مكافأة بلوغ نصف النهائي نحو 7.5 مليون دينار، فيما تصل عائدات النهائي إلى 12 مليون دينار، مقابل 30 مليون دينار كاملة لبطل القارة.
وكانت الجامعة التونسية لكرة القدم تراهن بشكل كبير على مشاركة المنتخب في كأس العرب وكأس أمم إفريقيا من أجل تحقيق موارد مالية إضافية، تُساعدها على التخفيف من حدّة أزمة السيولة التي تعانيها ميزانيتها منذ فترة، غير أنّ الإقصاء المبكر بدّد هذه الآمال وعمّق المأزق المالي.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أنّ اجتماعًا مرتقبًا سيجمع وزير الرياضة بأعضاء الجامعة التونسية لكرة القدم، لمناقشة أسباب هذا الخروج المبكر وتقييم المرحلة السابقة، إلى جانب فتح ملف المرحلة المقبلة، وفي مقدّمتها إمكانية التعاقد مع مدرّب أجنبي قادر على قيادة مشروع جديد، خاصة في ظل الاستعدادات المنتظرة لتصفيات كأس العالم 2026.
إقصاء تونس من البطولة الإفريقية لم يكن مجرّد نتيجة عابرة، بل إنذار واضح بضرورة مراجعة شاملة، فالإخفاق هذه المرّة جاء مضاعفًا: فنيًا داخل الميدان، وماليًا خارجَه، ما يجعل الإصلاح خيارًا حتميًا لا يحتمل مزيدًا من التأجيل.
نهاية مسيرة سامي الطرابلسي مع المنتخب التونسي بعد الإقصاء من كأس أمم إفريقيا
تونس تفشل أمام مالي رغم أفضلية واضحة: خروج مبكر يثير التساؤلات
تقارير مغلوطة تقود إلى الإقصاء؟ فتح تحقيق في كواليس التعاقد مع مدرب المنتخب



