خرج المنتخب التونسي من كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025" بطريقة مخيبة، بعد خسارته أمام مالي بركلات الترجيح في الدور ثمن النهائي، في مباراة كان من المفترض أن تكون فرصة ذهبية للتأهل.
اللافت أنّ مالي لعبت منذ الدقيقة 30 بعشرة لاعبين فقط، في وضعية كان من المفترض أن يستغلها نسور قرطاج للسيطرة المطلقة على المباراة، إلا أنّ المنتخب التونسي لم يتمكن من الحفاظ على تقدمه رغم الهدف الذي سجله في الدقائق، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يخسر المنتخب في ركلات الترجيح.
هذا الأداء يطرح العديد من التساؤلات حول قدرة المنتخب على إدارة المباريات الحاسمة واستغلال الفرص. الناخب الوطني سامي طرابلسي أقرّ بالحسرة وتحمل المسؤولية، لكنه شدد على أنّ الإشكال أعمق من شخصه وحده، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول استراتيجية المنتخب ومجموعة اللاعبين الحالية.
الخروج المبكر ضد فريق منقوص العدد، وسط سيطرة نسبية على اللعب، يجعل من هذه الخسارة فصلاً مؤلماً في تاريخ المنتخب التونسي، ويؤكد أنّ إعادة البناء وإعادة النظر في الأداء التكتيكي والذهني للفريق أصبحت ضرورة ملحّة قبل البطولات المقبلة.
نسور مالي تأهلوا إلى ربع النهائي لمواجهة السنغال، بينما عاد المنتخب التونسي إلى تونس وسط استياء جماهيري كبير، يعكس شعور الجمهور بأن هذه الفرصة الضائعة كانت نتيجة فشل تكتيكي ونفسي لا يُحتمل.



