تتجه الأنظار داخل الوسط الرياضي والبرلماني نحو كواليس التعاقد مع مدرب المنتخب الوطني، بعد أن فجّر نائب رئيس مجلس نواب الشعب أنور المرزوقي معطيات خطيرة، كاشفًا عن وجود تقارير غير دقيقة تم اعتمادها قبل التعاقد مع سامي الطرابلسي، في ملف بات يثير الكثير من علامات الاستفهام.
المرزوقي لم يكتف بالتشكيك، بل أكد أن هذه المعطيات ستكون محل تحقيق رسمي لكشف حقيقة ما جرى خلف الكواليس، وتحديد المسؤوليات في مرحلة وُصفت بالحساسة في مسار المنتخب، خاصة في ظل النتائج المخيبة التي تلت ذلك.
وجاءت هذه التصريحات في وقت أُسدل فيه الستار، مساء الأحد 4 جانفي 2026، على تجربة سامي الطرابلسي مع نسور قرطاج، بعد إعلان الجامعة التونسية لكرة القدم إنهاء مهامه رسميًا عقب الخروج من الدور ثمن النهائي لكأس أمم إفريقيا 2025.
وكان المنتخب التونسي قد ودّع المسابقة القارية على يد منتخب مالي بركلات الترجيح (3-2)، بعد مباراة انتهت بالتعادل (1-1) في وقتيها الأصلي والإضافي، في سيناريو أعاد إلى الواجهة الحديث عن خيارات فنية وإدارية وُصفت بالمرتبكة.
ورغم نجاح الطرابلسي في قيادة تونس إلى التأهل لمونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلا أن الحصيلة القارية والإقليمية لم تكن في مستوى التطلعات، إذ غادر المنتخب كأس العرب 2025 مبكرًا، ثم خرج من كأس إفريقيا دون بلوغ الأدوار المتقدمة.
وفي نهائيات المغرب، أنهى نسور قرطاج دور المجموعات في المركز الثاني، بعد فوز على أوغندا، وهزيمة أمام نيجيريا، وتعادل مع تنزانيا، قبل أن يتوقف المشوار عند بوابة ثمن النهائي.
وبين اتهامات بتقارير مضللة، وإقصاء مبكر، وقرار إنهاء تعاقد بالتراضي، يبقى السؤال مطروحًا بقوة: من يتحمّل مسؤولية الاختيارات التي قادت المنتخب إلى هذا المنعطف؟ وأي تغييرات تنتظر بيت الكرة التونسية قبل الاستحقاقات القادمة؟



