في زمن تتسارع فيه الوجوه الإعلامية وتتنافس فيه الأصوات على لفت الانتباه، تظل عفيفة بوكيل استثناءً يُؤكّد القاعدة: أن الحضور الحقيقي لا يُصنع بالضجيج، بل بالتراكم والرصانة.
في زمن تتسارع فيه الوجوه الإعلامية وتتنافس فيه الأصوات على لفت الانتباه، تظل عفيفة بوكيل استثناءً يُؤكّد القاعدة: أن الحضور الحقيقي لا يُصنع بالضجيج، بل بالتراكم والرصانة.
في هذا الركن، نحتفي بهامة فكرية استثنائية، ومرجع لا يتجزأ من تاريخ الأدب والمسرح والصحافة في تونس والوطن العربي. هو الكاتب الكبير عز الدين المدني، الذي كسر صمت السنوات ليفتح قلبه وخزانة أسراره في حوار اتسم بالعمق والصراحة والجرأة، معيداً رسم ملامح مسيرة بدأت بالعشق وانتهت بالخلود.
تحت قبة المسرح البلدي بالعاصمة، حيث تختزن الجدران ذاكرة الفن، لم يكن عرض "عشرة سنوات من الزواج" مجرد أمسية مسرحية، بل كان انفجارًا شعوريًا أعاد الحياة إلى الركح، وحرّك شارع الحبيب بورقيبة على إيقاع الضحك الممزوج بالوجع. عمل مستلهم من نص فرنسي، لكنه وُلد من جديد بملامح تونسية صادقة، تُخفي في طياتها الكثير من الألم والسخرية.
في مجموعته "أشجار تودّع ظلالها"، لا يكتب عادل الجريدي قصصًا بقدر ما يزرع شظايا دهشة في تربة اللغة. هنا، لا مكان للحكاية التقليدية، ولا متّسع للسرد الممتد… بل نحن أمام كتابة تومض ثم تختفي، تاركةً خلفها سؤالًا معلّقًا في ذاكرة القارئ.