لم تُطوَ صفحة دربي العاصمة الذي منح النادي الإفريقي لقب البطولة، بل فتحت فصولاً جديدة من الجدل بعد القرارات القوية التي أصدرها مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم على خلفية الأحداث التي أعقبت المواجهة المثيرة بين الإفريقي والترجي.
وفي قرار يعد من بين الأثقل خلال السنوات الأخيرة، سلطت الرابطة عقوبة الإيقاف لمدة 12 شهراً كاملة على مدافع الترجي الرياضي التونسي محمد أمين توغاي، وذلك إثر الاعتداء الذي استهدف نائب رئيس النادي الإفريقي ورئيس فرع كرة القدم مهدي ميلاد، إضافة إلى دخوله في مناوشات ومشادات حادة عقب نهاية اللقاء.
كما قررت الرابطة معاقبة مهاجم الإفريقي فراس شواط بالإيقاف لثلاث مباريات، بعد ثبوت مشاركته في المشاجرة التي شهدتها أجواء ما بعد الدربي.
وتأتي هذه العقوبات لتلقي بظلالها على واحد من أكثر الدربيات إثارة في تاريخ البطولة، وهو اللقاء الذي لم يحسم فقط هوية البطل، بل خلّف أيضاً أحداثاً ساخنة خارج المستطيل الأخضر دفعت الهياكل الرياضية إلى التدخل بحزم.
وبين فرحة جماهير الإفريقي بالتتويج التاريخي وخيبة الترجي بعد العقوبات المسلطة على أحد أبرز ركائزه الدفاعية، يبقى دربي الموسم عنواناً للانتصار داخل الملعب والعاصفة خارجه، في انتظار ما إذا كانت الأطراف المعنية ستتجه نحو الاستئناف والطعن في هذه القرارات التي أحدثت صدى واسعاً في الأوساط الرياضية.



