كسر الفنان التونسي وليد الصالحي المألوف مع أول إصداراته لسنة 2026، مطلقًا أغنية وكليب "دالة بدالة"، في عمل يؤشر على منعطف فني جديد ويؤكد تمسكه بنهج الإنتاج المتواصل الذي جعله حاضرًا بقوة في المشهد الغنائي.
وللمرة الأولى في مسيرته، يخوض الصالحي غمار الإيقاع البدوي، في تجربة جريئة تمثل خروجًا مدروسًا عن النمط المعتاد، دون التفريط في الروح الشعبية التي شكّلت بصمته الفنية وقربته من جمهوره الواسع.
الأغنية جاءت بتوقيع وليد السعداوي كلمات وألحان، وتوزيع أحمد بدر الدين بو علي، في توليفة جمعت بين الأصالة الإيقاعية واللمسة العصرية، مانحة العمل نَفَسًا مختلفًا من حيث الشكل والمضمون.
أما الكليب، الذي أخرجه أحمد الجريدي وصُوّر باستوديو جوكر، فقد حمل فكرة بصرية رمزية، حيث يتنقل الصالحي داخل ممر تتوزع فيه أبواب متعددة، خلف كل منها شخصية تعكس نموذجًا من نماذج المجتمع، في إسقاط فني ذكي على حالة الفوضى والتناقض التي تطبع واقع اليوم.
ويأتي هذا الإصدار بعد سنة ناجحة بامتياز لوليد الصالحي، تُوّج خلالها بحصد لقب أفضل فنان شعبي في أغلب الاستفتاءات الفنية، ليواصل بذلك ترسيخ مكانته كأحد أبرز الأسماء في الأغنية التونسية.



