توقّع الملياردير الأميركي مارك كوبان أن يُحدث الذكاء الاصطناعي زلزالًا غير مسبوق في عالم الثروة، قد يصل إلى حد ظهور أول أغنى شخص في تاريخ البشرية، وربما يعمل وحيدًا من داخل منزله.
كوبان، مالك فريق دالاس مافريكس وأحد أشهر المستثمرين في برنامج Shark Tank، يرى أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على كونه أداة تقنية متطورة، بل يمثل فرصة تاريخية للأفراد المبدعين لإعادة تعريف مفاهيم العمل والنجاح وتراكم الثروة.
وقال كوبان، خلال ظهوره في بودكاست High Performance:
«لم نشهد بعد أفضل أو أغرب ما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يفعله. ليس فقط أنه قد يمهّد لظهور أغنى شخص في التاريخ، بل قد يكون هذا الشخص واحدًا يعمل من منزله. هذا مدى الجنون الذي يمكن أن يصل إليه».
وضرب كوبان مثالًا بشركة OpenAI، التي تأسست سنة 2015 في غرفة معيشة المؤسس والرئيس الحالي غريغ بروكمان، وتسعى اليوم إلى تقييم قد يصل إلى 800 مليار دولار. ورغم أن هذا الرقم لا يبلغ بعد عتبة “التريليونير”، فإن كوبان يؤكد أن الذكاء الاصطناعي يفتح الباب أمام ابتكارات استثنائية قد تقودها شركات صغيرة أو حتى أفراد، وفق ما نقله موقع Fortune.
كيف يوظّف كوبان الذكاء الاصطناعي في حياته؟
ولا يكتفي كوبان بالتنظير، إذ يستخدم الذكاء الاصطناعي في تفاصيل حياته اليومية، بما في ذلك متابعة وضعه الصحي، خاصة مع معاناته من الرجفان الأذيني (A-fib). ويستعين بتطبيقات مثل ChatGPT لتنظيم مواعيد الأدوية والتمارين، وللتدقيق في المعلومات الصحية، مع التأكيد على أن هذه الأدوات لا تعوّض رأي الأطباء والخبراء.
وقال في هذا السياق:
«أحيانًا لا تكون الإجابة صحيحة تمامًا، فأطلب من الأداة أن تشرح لي كيف توصلت إلى هذا القرار. الأمر يشبه الحديث مع صديق واسع المعرفة، لكنك تبقى حذرًا وتراجع الأمور بنفسك».
الذكاء الاصطناعي والوظائف: تهديد أم فرصة؟
وعن المخاوف المتزايدة من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الوظائف، قلّل كوبان من هذه الهواجس، معتبرًا أنه لن يقضي على كل الوظائف، لكنه سيمنح الأشخاص المبدعين مساحة أوسع للتجربة وزيادة الإنتاجية، بل وحتى للتسلية والتغلب على الملل.
وختم بالقول:
«الذكاء الاصطناعي سيغير الطريقة التي نعمل ونبدع بها، لكنه لن يستبدل الجميع. إنه أداة مذهلة لمن يعرف كيف يستخدمها».



