رغم أن لقب الدوري الإنجليزي لا يزال حاضرًا في الذاكرة القريبة لجماهير ليفربول، فإن مستقبل المدرب الهولندي أرني سلوت بات اليوم معلقًا بشرط واحد لا يقبل التأويل: التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وبحسب تقارير صحفية متطابقة، ربطت إدارة ليفربول استمرار سلوت على رأس الجهاز الفني بضمان مقعد في المسابقة القارية الأغلى، في ظل مراجعة شاملة لمسار الفريق عقب الخسارة الأخيرة أمام مانشستر سيتي، والتي عمّقت الشكوك حول قدرة الفريق على إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي.
وأكدت المصادر أن الإدارة، ورغم تمسكها بالمدرب الهولندي ومنحه الثقة سابقًا بعد قيادته الفريق للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، قررت منحه فرصة أخيرة حتى نهاية الموسم قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبله.
ويأتي هذا التوجه في ظل تراجع ملحوظ في النتائج منذ خريف العام الماضي، ما أثار قلق مسؤولي النادي، خاصة على الصعيد المالي. فقد كشفت تقارير حديثة أن فاتورة الأجور السنوية لليفربول بلغت نحو 421 مليون جنيه إسترليني، لتصبح الأعلى في الدوري الإنجليزي الممتاز، متجاوزة حتى مانشستر سيتي.
كما أن استثمارات النادي في سوق الانتقالات الصيفية الماضية بلغت حوالي 446 مليون جنيه إسترليني، شملت صفقات مدوية أبرزها التعاقد مع ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز، في صفقات تجاوزت قيمة كل منها حاجز 100 مليون جنيه إسترليني. وتؤكد الإدارة أن مثل هذه النفقات الضخمة تفرض حضورًا دائمًا بين نخبة أوروبا، لا الاكتفاء بالمنافسة المحلية.
وتعقّد موقف ليفربول بعد نتائج الجولة الأخيرة التي أبعدته عن المراكز الأربعة الأولى بفارق خمس نقاط، ما زاد من الضغوط المسلطة على الجهاز الفني، خاصة مع تراجع فرص التتويج بالألقاب هذا الموسم.
ورغم ذلك، اختارت الإدارة عدم التسرع، ومنحت سلوت فرصة استكمال الموسم لتقييم المشروع الفني بشكل كامل، مع رسالة واضحة: الغياب عن دوري أبطال أوروبا سيعني فتح ملف مستقبل القيادة الفنية دون استثناءات.



