أكدت الأستاذة الجامعية والمختصّة في علم المناعة، رجاء المراكشي، أنّ بناء مناعة الطفل يبدأ منذ مراحل الحمل الأولى، موضحة أنّ الجنين يحصل على أجسام مضادة من نوع (IgG) عبر المشيمة، لتشكل خط دفاع أول قبل أن يخرج إلى العالم الخارجي.
وبعد الولادة، تلعب طريقة الوضع دورًا محوريًا في تشكيل ميكروبيوتا صحية، حيث يسمح الوليد بالولادة الطبيعية بالتعرّض للبكتيريا النافعة الموجودة لدى الأم، ما يعزز مناعة الجسم منذ الأيام الأولى.
وشدّدت المراكشي على أهمية الرضاعة الطبيعية، مشيرة إلى أنّ حليب الأم يحتوي على أجسام مضادة من نوع (IgA) وبكتيريا نافعة تساعد الرضيع على بناء ميكروبيوتا قوية، قادرة على مواجهة الأمراض وتقوية جهازه المناعي.
وفي سياق التغذية، دعت المراكشي خلال اليوم العلمي حول البروبيوتيك والميكروبيوتا تحت شعار «بناة الدفاع»، إلى الاقتصار على حليب الأم خلال الأشهر الستة الأولى، ثم الانتقال تدريجيًا إلى تغذية طبيعية وبيولوجية تعتمد على الخضر والفواكه، مع تجنّب المواد الصناعية والسكريات والدهون المفرطة، لما لها من تأثير سلبي على مناعة الأطفال ونموهم الصحي.
وختمت بالقول إنّ التوعية بالعادات الغذائية السليمة للطفل هي الركيزة الأساسية لدعم مناعته الطبيعية، مشددة على أنّ العودة إلى الغذاء الطبيعي والمتوازن أصبحت ضرورة في مواجهة انتشار الأطعمة الصناعية التي تهدد صحة الأجيال القادمة.



