في عالم يتّجه بسرعة نحو مزيد من الاستقطاب والتوتر، عاد ميزان القوة العسكرية ليتصدر واجهة المشهد الدولي، ليس فقط كأداة ردع، بل كورقة ضغط استراتيجية تُحدد مسارات السياسات والتحالفات.
من شرق أوروبا إلى بحر الصين الجنوبي، لم تعد الجيوش مجرد خطوط دفاع، بل عناصر حسم في صراعات مفتوحة على كل الاحتمالات.
في هذا السياق المشحون، كشف مؤشر Global Firepower العالمي عن قائمته السنوية لأقوى جيوش العالم لسنة 2026، وهي قائمة تعكس موازين القوة الصلبة في كوكب لا ينام على وقع الأزمات.
الولايات المتحدة… زعامة بلا منازع
واصلت الولايات المتحدة الأمريكية تربعها على عرش القوة العسكرية العالمية، مدعومةً بميزانية دفاعية قياسية، وتفوّق تكنولوجي هائل، وانتشار عسكري عابر للقارات.
أرقام القوة الأميركية:
- 2.2 مليون عسكري في الخدمة
- 13,043 طائرة
- 4,657 دبابة
- أكثر من 360 ألف مدرعة
- 472 قطعة بحرية بين سفن وغواصات
روسيا… ثقل نووي وقوة برية
تحافظ روسيا على موقعها المتقدم بفضل ترسانتها النووية الضخمة وقوتها البرية، رغم التحديات السياسية والعسكرية.
- 3.57 ملايين عسكري
- 4,292 طائرة
- 5,750 دبابة
الصين… الصعود الهادئ بقوة التكنولوجيا
تواصل الصين صعودها المتسارع، مع تركيز واضح على تطوير البحرية، والصواريخ فرط الصوتية، والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
- 3.17 ملايين عسكري
- 3,309 طائرات
- 6,800 دبابة
الهند… العملاق البشري
تملك الهند أكبر قوة بشرية عسكرية تقريبًا، ما يمنحها وزنًا استراتيجيًا متزايدًا في آسيا والعالم.
- 5.13 ملايين عسكري
- 2,229 طائرة
- 4,201 دبابة
كوريا الجنوبية… جاهزية دائمة
في منطقة مشتعلة، تعتمد كوريا الجنوبية على جيش عالي الجاهزية والتقنيات المتطورة.
- 3.82 ملايين عسكري
- 1,592 طائرة
- 2,236 دبابة
قوى كبرى… بأدوار مختلفة
وضمت القائمة أيضًا:
- المملكة المتحدة (6)
- فرنسا (7)
- اليابان (8)
- تركيا (9)
- إيطاليا (10)
وهي دول تجمع بين الخبرة العسكرية، والقدرة على الانتشار، والحضور في التحالفات الدولية.
🔍 كيف يُصنّف أقوى جيش في العالم؟
يعتمد مؤشر Global Firepower على أكثر من 60 معيارًا، من أبرزها:
- حجم القوات النظامية والاحتياطية
- الميزانية الدفاعية
- القوة الجوية والبحرية
- عدد الدبابات والمدفعية
- القدرات اللوجستية وسرعة الانتشار
- البنية التحتية العسكرية
قائمة أقوى جيوش العالم 2026 لا تعكس فقط أرقامًا صمّاء، بل تكشف عن عالم يتسلّح بالقلق، حيث باتت القوة العسكرية لغة السياسة الأولى، وحيث تُكتب خرائط النفوذ بالنار والتكنولوجيا.
في زمن الأزمات… من يملك القوة، يملك الكلمة.



