تعيش أجزاء واسعة من الولايات المتحدة الأمريكية حالة شبه كاملة من شلل الحياة، بفعل العواصف الثلجية العنيفة وموجة البرد القارس التي ضربت مساحات شاسعة من البلاد، متسببة في خسائر بشرية ومادية واسعة واضطرابات كبرى في الخدمات الأساسية.
وأسفرت العاصفة القطبية، وفق حصيلة أولية، عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصًا، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف منزل، في واحدة من أقسى موجات الطقس التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وفي منطقة البحيرات العظمى شمالي الولايات المتحدة، استيقظ السكان على درجات حرارة متدنية للغاية، حيث نزلت إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، بينما سجّلت بعض المناطق في ولايتي مينيسوتا وويسكونسن درجات حرارة قاربت 30 درجة تحت الصفر.
وتشير التوقعات الجوية إلى أن الوضع مرشح لمزيد من التدهور خلال الأيام المقبلة، مع استمرار تدفق كتلة هوائية قطبية شديدة البرودة، خصوصًا في مناطق وسط البلاد، حيث قد تصل الحرارة المحسوسة إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر، ما يرفع من مخاطر التجمد ويهدد السلامة العامة.
كما تسبب تساقط الثلوج الكثيف، الذي تجاوز 30 سنتيمترًا في نحو 20 ولاية، في شلل حركة النقل وإغلاق طرق رئيسية، فضلًا عن انقطاعات واسعة في الكهرباء. ووفق بيانات موقع PowerOutage المتخصص، بقي نحو 600 ألف مشترك دون كهرباء حتى صباح الإثنين، خاصة في جنوب الولايات المتحدة، حيث أدى تراكم الجليد إلى سقوط أعمدة وخطوط الكهرباء.
وتواصل السلطات المحلية إصدار تحذيرات للسكان، داعية إلى تجنب التنقل غير الضروري واتخاذ أقصى درجات الحيطة، في وقت تستنفر فيه فرق الطوارئ للتعامل مع تداعيات موجة الصقيع التي أعادت إلى الواجهة هشاشة البنية التحتية أمام الظواهر المناخية المتطرفة.



