شهدت العاصمة الألمانية برلين ليلة رأس السنة أحداث عنف واشتباكات واسعة، أسفرت عن اعتقال نحو 430 شخصاً وإصابة 35 من عناصر إنفاذ القانون، وفق تقرير رسمي صادر عن الشرطة الألمانية.
وأوضح التقرير أن إصابة اثنين من رجال الشرطة كانت خطيرة واستدعت نقلهما إلى المستشفى، مشيراً إلى أن 22 شرطياً أصيبوا نتيجة استخدام الألعاب النارية والمفرقعات، التي تحولت من وسيلة احتفال إلى أدوات عنف وشغب.
وفي محاولة للسيطرة على الوضع الأمني، نشرت السلطات أكثر من 3200 شرطي إضافي في شوارع العاصمة، مدعومين بتعزيزات أمنية من ولايات ألمانية أخرى، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية خلال احتفالات رأس السنة.
تحقيقات واحتجازات وقائية
وأفادت الشرطة بفتح نحو 800 تحقيق أولي، أغلبها يتعلق بمخالفات قوانين الأسلحة والمتفجرات، والمقاومة أثناء الاعتقال، وإشعال الحرائق المتعمدة، والإيذاء الجسدي، والإخلال بالنظام العام، إضافة إلى الاعتداء على رجال الأمن. كما تم وضع 14 شخصاً تحت الاحتجاز الوقائي لمنع تفاقم أعمال العنف.
مظاهرات وشغب منظم
وشهد حي موابيت توتراً كبيراً خلال مظاهرة لليسار الراديكالي تحت شعار «رأس السنة في السجن»، حيث قام نحو 500 شخص بأعمال شغب، شملت رشق الشرطة بالقوارير والألعاب النارية.
وأكدت الشرطة أن الهجمات كانت واسعة النطاق إلى درجة أن فرق الإطفاء اضطرت لاستخدام خراطيم المياه لإخماد الحرائق، وسط تدخل أمني قوي تخللته اعتقالات مستهدفة واستخدام القوة للسيطرة على الوضع.
وفي حي كرويتسبيرغ، هاجم نحو 150 شخصاً قوات الأمن بعد منتصف الليل، بينما تعرضت سيارة شرطة في منطقة ميته للرشق بالحجارة والألعاب النارية عند الساعة 00:20 بالتوقيت المحلي.
حرائق وأرقام مقلقة
وأسفرت أعمال الشغب عن اندلاع 47 حريقاً في مركبات مختلفة، بينها أربع دراجات نارية، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة عليها.
وسجلت الشرطة بين الساعة 18:00 و06:00 صباحاً ما مجموعه 2340 حادثة أمنية، مقارنة بـ2168 حادثة خلال ليلة رأس السنة الماضية، ما يعكس تصاعداً مقلقاً في وتيرة العنف.
ليلة كان يفترض أن تكون احتفالاً ببداية عام جديد، تحولت في برلين إلى اختبار أمني صعب أعاد الجدل حول ظاهرة العنف في المناسبات الكبرى، وحدود استخدام الألعاب النارية في المدن الأوروبية.



