أقرّ المشرّعون في الدنمارك اتفاقًا جديدًا يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن الخامسة عشرة، في واحدة من أكثر المبادرات جرأة عالميًا للحد من تأثير المنصات الرقمية على القُصّر.
وقالت وزارة التحول الرقمي في بيان رسمي إن القرار جاء استجابةً لتزايد المؤشرات على معاناة الأطفال والمراهقين من اضطرابات النوم، فقدان التركيز، وضغط العلاقات الرقمية في بيئات تفتقر للإشراف الأسري الكافي. وأضافت الوزارة أن وزارة الرقمنة ستتولى تحديد الحد الأدنى للعمر لكل منصة، دون الكشف بعد عن قائمة المنصات المشمولة أو آليات التنفيذ والمراقبة.
ويأتي هذا القرار الدنماركي بالتزامن مع تطبيق أستراليا الشهر المقبل لأول حظر وطني عالمي يمنع من هم دون 16 عامًا من استخدام المنصات الاجتماعية الكبرى، مع إلزام الشركات باستخدام تقنيات للتحقق من العمر وفرض غرامات على المخالفين.
وأظهرت تجارب دولية سابقة في المملكة المتحدة وإيطاليا استخدام أدوات مثل صور السيلفي أو بطاقات الهوية للتحقق من الأعمار، ما أثار مخاوف بشأن الخصوصية وحماية بيانات القاصرين. كما تبنت بعض الولايات الأمريكية مثل تكساس ويوتا وفلوريدا مبادرات مشابهة، لكن بعضها واجه اعتراضات قضائية أو تم تطبيقه بشروط رقابة أبوية صارمة.
ويُتوقع أن يثير القرار الدنماركي نقاشًا عامًا واسعًا حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين، وحدود مسؤولية الدولة والأسرة في حماية الأطفال من المخاطر الرقمية.



