مع تزايد انتشار الإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي الفيروسية الحادة خلال موسم البرد، تتجدد الدعوات الطبية إلى الالتزام بإجراءات وقائية أساسية للحدّ من العدوى وتفادي مضاعفاتها الصحية.
وفي هذا الإطار، شدّد الدكتور فلاديسلاف جيمتشوغوف، أخصائي الأمراض المعدية الخطيرة، على أنّ اختيار الملابس المناسبة للطقس يُعدّ القاعدة الأولى للوقاية، محذّرًا من أنّ التعرض للبرد قد يؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة، ما يسهّل الإصابة بعدوى قد تكون عواقبها وخيمة.
وأكد جيمتشوغوف أنّ العزل المبكر يظلّ عاملا حاسما في كسر سلسلة انتقال الفيروسات، داعيًا الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض البرد إلى تجنّب الذهاب إلى العمل. كما دعا أصحاب المؤسسات إلى التحلّي بالمرونة والسماح بالعمل عن بُعد لبضعة أيام عند ظهور الأعراض الأولى، تفاديًا لتحوّل أماكن العمل إلى بؤر عدوى.
وأوضح المختصّ أنّه في حال إصابة أحد أفراد الأسرة، يمكن اللجوء إلى قطرات الأنف كإجراء وقائي فعّال، إلى جانب الحرص على تهوية الغرف بانتظام، لما لذلك من دور مهم في تقليص انتشار الفيروسات.
وبخصوص التلقيح، نبّه جيمتشوغوف إلى أنّ المناعة لا تتكوّن مباشرة بعد التطعيم، إذ تحتاج إلى ما لا يقل عن أسبوعين لتصبح فعّالة، ما يفرض عدم التراخي في بقية إجراءات الوقاية.
وعند ظهور أعراض عدوى تنفسية فيروسية، أوصى الطبيب بقياس درجة الحرارة بانتظام والعمل على إبقائها دون 37.5 درجة مئوية، مشيرًا إلى أنّ السيطرة المبكرة على الحمى، خاصة عند الشعور بالقشعريرة أو الصداع، قد تساهم في زوال الأعراض خلال أيام قليلة.
وختم بالتأكيد على أنّ استمرار الأعراض لأكثر من ثلاثة أيام يستوجب استشارة الطبيب، وعدم اللجوء إلى المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية، محذّرًا من مخاطر الاستعمال العشوائي للأدوية.



