بقلم: عزيز بن جميع
على خلفية الظهور التلفزي الأخير للفكاهي محسن بولعراس في إحدى منوعات عبد الرزاق الشابي، خرج المسرحي رضا القروي عن صمته موجّهًا رسالة صريحة حملت الكثير من العتب والمرارة، كاشفًا ما اعتبره تنكّرًا واضحًا لتاريخه الفني من قبل زملاء جمعته بهم سنوات من العمل المشترك.
وفي اتصال هاتفي مع مجلة توانسة، أكّد رضا القروي، الذي اشتغل إلى جانب بولعراس في مسرحية «مخ الهدرة»، أنّ العلاقة بينهما لم تكن عابرة، بل تأسست على ذكريات ومسيرة فنية مشتركة، قائلاً:
“جمعتنا أيام حلوة وذكريات لا تُنسى، لكن يبدو أن الذاكرة تخون حين يصل البعض إلى الأضواء”.
وأضاف القروي بنبرة حاسمة:
“أنا أول من اقترح اسم محسن بولعراس عندما كان خارج الوسط الفني، وأنا أول من عرّف به حين كان مجهولًا. كنت أنتظر فقط الاعتراف، لا أكثر”.
ولم تتوقف شهادة القروي عند بولعراس، بل شملت أيضًا الفنانة إيمان الشريف، حيث شدد على أنّه كان له دور محوري في بداياتها الفنية، قائلاً:
“إيمان الشريف صعدت على يدي حين كانت نكرة، وقدّمت لها الدعم والمساندة، ومحسن يعرف ذلك جيدًا”.
وتساءل رضا القروي بمرارة عن سبب تغييب اسمه إعلاميًا رغم حضوره الميداني واحترامه في الأوساط الثقافية والمسرحية، قائلاً:
“في التظاهرات الثقافية والعروض المسرحية أُستقبل بالأحضان ويُقدَّر عملي، لكن في الإعلام الجميع أصمّ أبكم… وكأنّ رضا القروي لم يكن يومًا جزءًا من هذه الساحة”.
وختم القروي تصريحه بمطالبة واضحة وصريحة:
“أطلب حقي في الظهور الإعلامي، فقط للرد وإنصافي، لا للتجريح ولا للخصومة. شهادتي للتاريخ، ومن باب الأمانة الفنية”.
تصريحات رضا القروي تفتح مجددًا ملف الوفاء داخل الوسط الفني، وتطرح تساؤلات حول آليات الاعتراف بالفضل، وحدود الذاكرة الفنية، في مشهد كثيرًا ما يُتهم بنسيان من مهدوا الطريق للنجاح.



