بقلم: عزيز بن جميع
على هامش التفاعل الحيوي الذي شهده ملتقى أريج السنوي الثامن عشر في عمّان، ومواكبةً لورشات العمل المتخصصة في معهد الإعلام الأردني، بزغ اسم الزميلة رؤى حاجي كعلامة فارقة في المشهد الإعلامي الشاب. لم تكن مشاركتها هناك مجرد حضور عابر، بل كانت تجسيداً حقيقياً للكفاءة الواعدة التي تزاوج بين عمق الفكرة ورقي الأداء، متوجةً بتقديم مشروع نوعي في "التربية الإعلامية" أنجزته باقتدار رفقة الزميلة ابتهال عيسى.
الحضور الطاغي: بشاشة تقود التميز
أول ما يلفت الانتباه في شخصية رؤى هو تلك "الإشراقة" الفطرية؛ بشاشة وجه لا تخفي وراءها صرامة فكرية وحرصاً شديداً على التميز. في أروقة المعهد، لم تكن رؤى مجرد متدربة، بل كانت طاقة إيجابية تمنح النقاشات حيوية خاصة. هذا المزيج النادر بين اللباقة الإنسانية والتمكن المعرفي هو ما يجعل منها نموذجاً لـ "الكفاءة الشابة" التي نحتاجها في غرف الأخبار ومنابر التحليل.
التربية الإعلامية.. مشروع يتجاوز التنظير
لقد قدمت رؤى حاجي، رفقة الزميلة ابتهال عيسى، مشروعاً حول "التربية الإعلامية" يعكس نضجاً مبكراً في فهم تحديات العصر الرقمي. لم يكن المشروع مجرد تمرين أكاديمي، بل كان محاولة جادة لفك شفرات التضليل الإعلامي ووضع لبنات لوعي جمعي جديد. هذا الاختيار للموضوع في حد ذاته يؤكد أننا أمام صحفية لا تبحث عن الإثارة السطحية، بل تنقب في القضايا الجوهرية التي تمس صلب المجتمع.
وجه واعد بمرجعية رصينة
إن تألق رؤى في ملتقى دولي بحجم "أريج"، ومشاركتها الفعالة في ورشات المعهد الأردني، يضعانها في طليعة الجيل الجديد من الإعلاميين الذين يجمعون بين التقنيات الحديثة وأخلاقيات المهنة الكلاسيكية. هي وجه يطمئننا على مستقبل الصحافة؛ وجه يبتسم للحياة بقدر ما يحلل تعقيداتها بدقة وموضوعية.
ختاماً..
رؤى حاجي ليست فقط كفاءة شابة، بل هي علامة فارقة في مسار إعلامي يُبنى على أسس متينة. إشراقتها هي وقود طموحها، وتميزها هو النتيجة الحتمية لذكاء متوقد وعمل دؤوب. سنظل نرقب هذا المسار بكثير من الثقة، فالمستقبل ينحاز دوماً لمن يملك الأدوات والرؤية.. ورؤى تملكهما بامتياز.



