تواصل الفنانة هدى الإتربي تثبيت حضورها في المشهد الدرامي بخطوات محسوبة، قائمة على تنويع اختياراتها والابتعاد عن القوالب الجاهزة. خلال السنوات الأخيرة، بدت حريصة على تقديم أدوار تتدرج في عمقها وتعقيدها، بعيدًا عن النمطية، وهو ما منح مسيرتها مسارًا تصاعديًا لافتًا.
الإتربي قدّمت شخصيات جمعت بين الجرأة والعفوية، واستطاعت أن توازن بين الحضور القوي والبساطة الإنسانية، ما جعلها محط اهتمام الجمهور وصنّاع الدراما على حد سواء. هذا التوجه يتواصل مع انضمامها إلى سباق رمضان من خلال مسلسل “مناعة”، الذي يمثل محطة جديدة في تجربتها الفنية.
العمل ينتمي إلى الدراما الاجتماعية الشعبية، وتدور أحداثه في حقبة زمنية سابقة، حيث تتشابك العلاقات الإنسانية وسط صراعات طبقية وظروف اجتماعية ضاغطة. ويضم المسلسل كوكبة من النجوم، من بينهم هند صبري، أحمد خالد صالح، وخالد سليم، ما أضفى عليه ثقلاً فنياً ورفع سقف التوقعات قبل عرضه.
وفي تصريحاتها، أكدت هدى الإتربي أن انجذابها إلى “مناعة” كان فوريًا منذ قراءة السيناريو، مشيرة إلى أن النص يحمل أبعادًا إنسانية واضحة ويعتمد على تفاصيل دقيقة في رسم الشخصيات. ووصفت التجربة بأنها مختلفة، سواء على مستوى البناء الدرامي أو أجواء العمل.
وأضافت أن كواليس التصوير اتسمت بالتركيز والحماس، في ظل طاقة إيجابية انعكست مباشرة على الأداء أمام الكاميرا، معتبرة أن العمل إلى جانب نجوم ذوي خبرة منحها دعمًا وثقة إضافية، خصوصًا في المشاهد التي تتطلب انفعالاً عاطفيًا مكثفًا.
وتجسد الإتربي في المسلسل شخصية تنتمي إلى البيئة الشعبية، تتسم بالقوة والبساطة في آن واحد، لكنها تمر بتحولات متسارعة مع تصاعد الأحداث. وأوضحت أن هذا الدور تطلب منها تحضيرًا خاصًا وفهمًا معمقًا للخلفية النفسية والاجتماعية للشخصية، لضمان صدق الأداء وواقعيته.
“مناعة” لا يكتفي بسرد حكاية درامية، بل يفتح مساحة للتأمل في طبيعة العلاقات الإنسانية وتأثير الظروف الاجتماعية على مصائر الأفراد. وفي هذا الإطار، يبدو أن هدى الإتربي تخوض رهانًا جديدًا يعزز موقعها ضمن جيل يسعى إلى دراما أكثر عمقًا وواقعية.



