في تحرّك لافت يعكس تصاعد الاهتمام بملف قضائي شائك، جدّدت عائلة سيف الإسلام معمر القذافي دعمها للمستشار الطيب بن عبد الرحمن، مؤكدة تمسكها بضرورة احترام قواعد العدالة الدولية وضمان شروط المحاكمة العادلة.
وجاء ذلك في بيان رسمي وقّعه محمد معمر القذافي، حيث عبّرت العائلة عن تقديرها لمسار التعاون الذي جمع بن عبد الرحمن بسيف الإسلام القذافي لسنوات، مشيرة إلى أن هذا التعاون ساهم في دعم جهود الاستقرار داخل ليبيا، في إطار علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
وفي ما يتعلق بالقضية المعروضة حاليًا أمام القضاء في باريس، شدّد البيان على ضرورة التعاطي معها وفق مقاربة قانونية دقيقة، تراعي المعايير الدولية وتكفل حقوق الدفاع، خاصة مع اقتراب جلسة 26 أفريل، التي تُعد محطة مفصلية في مسار القضية.
وأكدت العائلة تمسكها بالمبادئ الكونية للعدالة، وفي مقدمتها حماية الحقوق الأساسية للأفراد وضمان الأمن القانوني، داعية إلى الاعتراف الكامل بحقوق بن عبد الرحمن، خصوصًا في ضوء ما خلص إليه فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي من وجود انتهاكات جسيمة في قضيته.
كما عبّرت عن أملها في أن تفضي المسارات القضائية الجارية إلى إنصافه، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية، داعية في الآن ذاته إلى توفير الدعم الإنساني والمعنوي له خلال هذه المرحلة الحساسة.
وختم البيان بالتشديد على ضرورة إحقاق العدالة ورفع المظالم، في رسالة تحمل أبعادًا سياسية وقانونية تتجاوز حدود القضية الفردية.
ويُذكر أن الطيب بن عبد الرحمن كان قد احتُجز في قطر لأكثر من 300 يوم، قبل الإفراج عنه وترحيله إلى فرنسا، حيث يواجه اتهامات خطيرة، وسط حديث متداول عن ارتباط الملف بوثائق حساسة تتعلق بشبهات فساد تطال ناصر الخليفي.
كما سبق أن اعتبرت فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي سنة 2025 أن احتجازه يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي، مطالبة بتعويضه عن الأضرار التي تكبدها، وهو ما زاد من تعقيد هذا الملف الذي يثير جدلًا واسعًا على المستويين القانوني والسياسي.



