على ضفاف بحيرة بلاك المتجمدة في ولاية ميشيغان، تبدأ غداً لحظة من نوع آخر في عالم الصيد، حين يفتح الموسم السنوي لاصطياد سمك الحفش الأسطوري المعروف باسم "سمكة الديناصور". هذا الموسم قصير للغاية وغامض بطبيعته: ينتهي فور اصطياد السمكة السادسة فقط، ليبقى السؤال: من سيكون محظوظ اللحظة ليشهد هذا الكائن الذي عمره أكثر من 100 مليون سنة؟
سمك الحفش ليس مجرد سمكة، بل أحفورة حية عملاقة تصل إلى سبعة أقدام ووزن يزيد عن 300 رطل، وتعيش أحياناً أكثر من قرن، لتصبح رمزا لغموض البحيرة وأسرارها القديمة. الصيادون يعلمون أن عليهم التحرك بسرعة وقوة، فالعام الماضي انتهى الموسم خلال 17 دقيقة فقط.
وتشهد البحيرة كل موسم مشهداً فريداً، حيث يتصارع الصيادون على الفرصة الأخيرة لصيد هذه السمكة الأسطورية، وسط قوانين صارمة وحدود واضحة من إدارة الموارد الطبيعية في ميشيغان، مع تسجيل فوري لكل سمكة، وربما إجراء تحليل الحمض النووي لمراقبة صحة النوع المهدد بالانقراض.
الموسم يبدأ من الساعة 8 صباحاً حتى 2 ظهراً، والتسجيل إلكترونياً قبل 6 فبراير، مع شرط حيازة رخصة صيد والسن 17 عاماً فما فوق. كل لحظة هنا محفوفة بالإثارة، وكل صيد قد يصبح لحظة تاريخية تُسجل في تاريخ البحيرة وعمر السمكة العملاقة.
من سيصطاد، ومن سيغيب عن هذه اللحظة؟ الغموض والإثارة يكتنفان كل ثانية على سطح البحيرة المتجمدة، في سباق ضد الوقت وضد الطبيعة نفسها.
مدينة صيد مضيئة تُرى من الفضاء… أسطول صيني عملاق ينهش «ميل 201» ويهدد النظام البيئي في جنوب الأطلسي



