اختر لغتك

الشاهد يواجه المزيد من الضغوط بعد استقالة وزير المالية

الشاهد يواجه المزيد من الضغوط بعد استقالة وزير المالية

عبدالكافي يبرر قراره بتجنب تضارب المصالح حيث سيمثل أمام القضاء في قضية تتعلق بمعاملات مالية لشركة هو ممثلها القانوني.


تونس – أعلن وزير الاستثمار والتعاون الدولي التونسي ووزير المالية بالوكالة فاضل عبدالكافي الجمعة أنه قدم استقالته رسميا لرئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وباستقالة عبدالكافي يرتفع عدد المناصب الوزراية الشاغرة في حكومة الشاهد إلى ثلاث مناصب هي وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة المالية ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي.

وبرر الوزير قرار استقالته بوجود تضارب في المصالح حيث أكد لإذاعة موزاييك المحلية الخاصة أنه قدم استقالته من مهامه في الوزارتين ليمثل أمام القضاء في جلسة مقررة في الرابع من سبتمبر/ايلول بصفته مواطنا لا وزيرا.

وكان الوزير المستقيل قد طعن في حكم صدر ضده في 10 أغسطس/اب يقضي بسجنه وبتغريمه بنحو 730 مليون دولار في قضية رفعتها ضده ادارة الجمارك التونسية وتتعلق بمعاملات مالية للشركة التي يمثلها قانونيا.

وتولي عبدالكافي منصب وزير المالية بالنيابة في أبريل/نيسان، ليحل محل لمياء الزريبي التي واجهت انتقادات من معارضين سياسيين بسبب الانخفاض الحاد في قيمة الدينار التونسي وبطء وتيرة الإصلاح الاقتصادي.

وتتضمن الدعوى القضائية مدفوعات بالعملة الأجنبية خضعت لتحقيقات الجمارك التونسية. ويترأس عبدالكافي الجمارك بموجب منصبه كوزير للمالية بالنيابة.

وواجه الاقتصاد التونسي صعوبات في السنوات الست منذ الانتفاضة التي أنهت حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، إذ يعاني من احتجاجات عمالية وارتفاع معدل البطالة.

ورغم الإشادة بما أحرزته تونس من تقدم في العملية الديمقراطية، عجزت الحكومات المتعاقبة عن المضي قدما في إصلاحات مؤلمة ضرورية لإصلاح الإنفاق العالم.

وأوضح عبدالكافي أنه يريد المثول أمام القضاء بصفته كمواطن لا كوزير، بينما شكلت استقالته للأسباب التي ذكرها سابقة في تاريخ الحكومات التونسية المتعاقبة.

ولاقت خطوة عبدالكافي استحسانا من العديد من الأوساط السياسية، بينما عزا البعض استقالته إلى ضغوط تعرض لها بعد تصريحاته الأخيرة أمام البرلمان التي كانت الأكثر جرأة ومكاشفة في تشخيصه للأزمة الاقتصادية ولوضع المالية العامة لتونس.

وكانت تصريحات عبد الكافي التي رسم فيها صورة قاتمة جدا للأوضاع المالية قد اثارت قلقا في الشارع التونسي، فيما اعتبرتها بعض الأحزاب السياسية مربكة في توقيتها ومضامينها.

وتأتي استقالة عبدالكافي لتفاقم الضغوط السياسية على رئيس الحكومة حيث تعالت أصوات العديد من الأحزاب بما في ذلك حزب نداء تونس الذي ينتمي إليه الشاهد لإجراء تعديل وزاري.

ويرى سياسيون أن حكومة الوحدة الوطنية أصبحت منتهية الصلوحية في ظل الانقسامات السياسية.

وثمة من ذهب إلى القول بأن الشاهد الذي أعلن حربا على الفساد أصبح بلا سند سياسي وأنه يتهرب من البرلمان لتقديم استراتيجية واضحة في مكافحة الفساد.

ويعتقد أصحاب هذا الرأي أن الوضع الراهن يستدعي تعديلا سريعا بالنظر إلى شغور ثلاث مناصب وزراية مفصلية في عمل الحكومة.

 

أحدث فيديو

احدث فيديو

آخر الأخبار

خمسينية الجاز بطبرقة تحت المجهر… أسئلة معلّقة حول من يدير المهرجان ومن يقرر خلف الكواليس

خمسينية الجاز بطبرقة تحت المجهر… أسئلة معلّقة حول من يدير المهرجان ومن يقرر خلف الكواليس

بعد أيام من الجدل والتكهنات.. الترجي يحسم ملف المدرب ويمنح مفاتيح الفريق للروماني ريجيكامف

بعد أيام من الجدل والتكهنات.. الترجي يحسم ملف المدرب ويمنح مفاتيح الفريق للروماني ريجيكامف

تطوّر قضائي لافت.. الإفراج عن الوزير السابق عز الدين باش شاوش في قضية شبهة استغلال النفوذ

تطوّر قضائي لافت.. الإفراج عن الوزير السابق عز الدين باش شاوش في قضية شبهة استغلال النفوذ

الموت يغيّب كمال رؤوف النقاطي.. وقلوب محبيه تودّع رجلاً من طيب الزمن

الموت يغيّب كمال رؤوف النقاطي.. وقلوب محبيه تودّع رجلاً من طيب الزمن

زلزال في المنتخب التونسي.. هزيمة الخماسية تُطيح باللموشي والكبير الأقرب لقيادة "نسور قرطاج"

زلزال في المنتخب التونسي.. هزيمة الخماسية تُطيح باللموشي والكبير الأقرب لقيادة "نسور قرطاج"

Please publish modules in offcanvas position.