لم تكن إقالة تشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد مجرد نتيجة خسارة كلاسيكو جديد أمام برشلونة، بل جاءت تتويجًا لأزمة أعمق انفجرت داخل أسوار “سانتياغو برنابيو”، حيث اصطدم المدرب الشاب بحقيقة صادمة: سلطة اللاعبين أقوى من أي مشروع فني.
إدارة ريال مدريد قررت إنهاء تجربة ألونسو عقب السقوط 2-3 أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، وهي خسارة جاءت امتدادًا لموسم متقلب للميرينغي، شهد سقوطًا ثقيلًا أمام أتلتيكو مدريد في الدوري (2-5)، وهزائم موجعة أمام ليفربول (0-1) ومانشستر سيتي (1-2) في دوري أبطال أوروبا.
لكن خلف الأرقام والنتائج، كانت هناك أزمة سلطة واضحة. فبحسب إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، واجه ألونسو إدارة النادي برسالة مباشرة وحادة: “لا يمكنكم منح اللاعبين كل هذه السلطة”. المدرب شدد على أن السيطرة على غرفة الملابس تصبح مستحيلة عندما ينحاز النادي باستمرار إلى اللاعبين على حساب الجهاز الفني.
ألونسو، الذي صنع مجده التدريبي مع باير ليفركوزن حين قاده إلى ثنائية الدوري والكأس في 2024، وجد نفسه في مدريد محاصرًا بصراعات داخلية، لم تقتصر على اللاعبين فقط، بل امتدت إلى خلافات مع الإدارة حول الجهاز الطبي ومدربي اللياقة البدنية، في ظل محاولات فرض أسماء وقرارات خارج صلاحياته.
وعلى مستوى النجوم، برزت أزمة واضحة مع البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي دخل في فترة صيام تهديفي دامت ثلاثة أشهر، وسط تراجع في الانضباط الفني، قبل أن يفك العقدة أخيرًا في آخر مباراة لألونسو بتسجيله في شباك برشلونة، في لقاء لم يشفع للمدرب بالبقاء.
رحيل تشابي ألونسو يعيد طرح السؤال القديم الجديد في ريال مدريد: من يحكم فعليًا داخل النادي؟ المدرب أم النجوم؟ وبين مشروع فني لم يُمنح الوقت الكافي، وغرفة ملابس اعتادت فرض إيقاعها، يبدو أن “البرنابيو” لا يزال ملعبًا صعبًا… ليس فقط على الخصوم، بل حتى على مدربيه.
ريال مدريد يقطع الشراكة مع تشابي ألونسو بعد 7 أشهر فقط
صدمة في مدريد: ريال مدريد يطيح بتشابي ألونسو بعد الخسارة المريرة أمام برشلونة
الهزيمة لا تُسقط الثقة… ريال مدريد يُحصّن تشابي ألونسو رغم خسارة السوبر



