أعلن ريال مدريد انفصاله عن المدرب تشابي ألونسو بعد سبعة أشهر فقط من بدء شراكته مع الفريق، التي انطلقت في يونيو الماضي عقب كأس العالم للأندية، وانتهت بخسارة كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة الأحد الماضي.
وكانت البداية واعدة، إذ بدا تأثير ألونسو واضحًا على طريقة اللعب، لا سيما في الضغط العالي الذي يُعد سمة الفريق المميزة. إلا أن الخسارة 5-2 أمام أتلتيكو مدريد أعادت الأمور إلى منحنى خطير، قبل أن تأتي الهزيمة القاضية أمام برشلونة لتسريع قرار الإدارة.
وأفادت صحيفة ماركا بأن أسباب الانفصال شملت مزيجًا من العوامل الرياضية والتنظيمية:
1. ضغط متقلب: اختفت استراتيجية الضغط العالي تدريجيًا، وظهرت لمحات نادرة فقط في بعض المباريات، مثل مواجهة برشلونة على ملعب سانتياغو برنابيو.
2. غياب الحيوية: بدا الفريق فاقدًا للطاقة واللياقة البدنية اللازمة لمواجهة الدفاعات المتكتلة، مستمراً في معاناته كما كان مع المدرب السابق كارلو أنشيلوتي.
3. فقدان السيطرة على وسط الميدان: رحيل لوكا مودريتش ترك خط الوسط بلا لمسة فنية حاسمة، فيما اضطر جود بيلينغهام للعب في مراكز متعددة بدل التركيز على الإبداع.
4. الاعتماد على الكرات الطويلة: شهدت مباريات كأس السوبر استمرار الفريق في الهجمات المباشرة من الخلف، مع قلّة محاولات بناء اللعب من العمق، ما أبرز عجز الفريق عن تطوير خطته الهجومية.
5. الأزمة مع فينيسيوس جونيور: تدخل ألونسو التكتيكي المكثف أثار توتراً داخل غرفة الملابس، لا سيما بعد إبقاء فينيسيوس على مقاعد البدلاء في بعض المباريات واستبداله في الكلاسيكو، ما أثر على العلاقة بين اللاعب والمدرب وساهم في الانقسام الداخلي.
وأوضحت مصادر النادي أن غرفة الملابس لم تكن موحدة حول أسلوب ألونسو الصارم، وأن الخلافات الداخلية لعبت دورًا مهمًا في قرار الإقالة، إلى جانب الأداء الرياضي غير المنتظم.
يأتي هذا الانفصال ليضع إدارة ريال مدريد أمام تحدٍ جديد لإعادة بناء الفريق قبل النصف الثاني من الموسم، مع البحث عن مدرب قادر على استعادة التوازن الفني والتحفيز داخل غرفة الملابس، وضمان عودة الفريق إلى أسلوب لعبه المعتاد على الصعيدين المحلي والأوروبي.



