سلّط تحقيق حديث نشرته منصة Declassified UK الضوء على مشاركة 15 جنديًا تونسيًا ضمن صفوف الجيش الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية على غزة، في إطار ما وصفته المنصة بظاهرة اتساع مشاركة مزدوجي ومتعددي الجنسية في النزاع.
وبحسب المعطيات التي استند إليها التحقيق، فإن 50 ألفًا و632 جنديًا في الجيش الإسرائيلي يحملون جنسية ثانية إلى جانب الإسرائيلية، فيما يحمل 4 آلاف و440 عنصرًا جنسية ثالثة، إضافة إلى 162 جنديًا يحملون ثلاث جنسيات إضافية. أرقام تعكس – وفق التقرير – تنامي حضور مزدوجي الجنسية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
خريطة الجنسيات المشاركة
أظهرت البيانات أن الولايات المتحدة تتصدر قائمة الجنسيات الأجنبية الأكثر تمثيلًا بأكثر من 12 ألف عنصر، تليها فرنسا وروسيا، إلى جانب جنسيات أوروبية وإفريقية وأميركية أخرى.
كما أشار التحقيق إلى مشاركة عشرات الجنود من دول عربية، من بينهم:
- 14 يمنيًا
- 6 أردنيين
- 5 عراقيين
- 4 لبنانيين
- 3 سوريين
- جندي جزائري واحد
- و15 تونسيًا
وتثير هذه المعطيات، بحسب مراقبين، نقاشًا واسعًا حول الأبعاد القانونية والسياسية لمشاركة مواطنين مزدوجي الجنسية في نزاعات مسلحة خارج بلدانهم الأصلية.
تحذيرات قانونية دولية
يأتي نشر هذه الأرقام في سياق تصاعد الجدل القانوني الدولي بشأن العمليات العسكرية في غزة. فقد صدرت توجيهات وتحذيرات من هيئات قضائية وحقوقية دولية تدعو الدول إلى عدم تقديم أي دعم قد يسهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
كما دعا حقوقيون إلى فتح تحقيقات وطنية بشأن مشاركة مواطنيهم في النزاع، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت تورطهم في خروقات محتملة.
بين القانون والسياسة
تطرح هذه المعطيات إشكاليات معقّدة تتعلق بمفهوم الولاء القانوني، وحدود مسؤولية الدول تجاه مواطنيها مزدوجي الجنسية، فضلًا عن إمكانية الملاحقة القضائية في حال الاشتباه بارتكاب جرائم حرب.
وفي ظل استمرار النزاع وتصاعد التدقيق الدولي، تبدو مسألة مشاركة مزدوجي الجنسية في النزاعات المسلحة مرشحة لمزيد من النقاش القانوني والسياسي خلال الفترة المقبلة.



