هزّت مدينة تبرسق من ولاية باجة، اليوم الخميس 29 جانفي 2026، فاجعة أليمة تمثّلت في وفاة تلميذ يدرس بالسنة الخامسة ابتدائي، إثر سقوط جدار آيل للسقوط تابع لإدارة الغابات، في حادثة خلّفت صدمة عميقة في صفوف الأهالي وأعادت من جديد النقاش حول خطورة البنية التحتية المتداعية.
وأكد المندوب الجهوي للتربية بباجة، فاروق العويشي، في تصريح لإذاعة موزاييك، أن التلميذ البالغ من العمر 10 سنوات توفي بعد تعرضه للحادث خارج أسوار المؤسسة التربوية، موضحًا أن الطفل يدرس بالمدرسة الابتدائية المنشية بمعتمدية تبرسق، والتي تبعد عن مكان الحادث بأكثر من كيلومتر.
وتأتي هذه المأساة في ظل هبوب رياح قوية تشهدها الجهة منذ يوم أمس، رافقتها تحذيرات رسمية دعت المواطنين إلى توخي الحذر وتجنب المرور قرب الجدران والأشجار والأماكن غير المؤمنة، غير أن الواقعة أثبتت أن البيانات التحذيرية وحدها لا تكفي أمام خطر الإهمال وتآكل المنشآت القديمة.
وليست حادثة تبرسق استثناءً، إذ لا تزال الذاكرة الجماعية تستحضر فاجعة المزونة من ولاية سيدي بوزيد، حيث فقد ثلاثة تلاميذ حياتهم قبل نحو تسعة أشهر إثر انهيار جدار معهد ثانوي، في سيناريو متشابه يعكس عمق الأزمة ويطرح أسئلة ثقيلة حول المسؤوليات.
وبين تكرار الحوادث وارتفاع عدد الضحايا، يظل السؤال المؤلم مطروحًا:
هل ستبقى سلامة الأطفال رهينة التحذيرات الموسمية؟ أم تتحول صيانة الجدران والمباني المهددة بالسقوط إلى أولوية حقيقية قبل أن تُزهق أرواح أخرى؟



