أكد مسؤول أمريكي رفيع اليوم الأحد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اطّلع على خيارات جديدة لشن ضربات عسكرية محتملة ضد إيران، وسط استمرار الاحتجاجات الداخلية التي اندلعت في 28 ديسمبر بسبب انهيار العملة المحلية (الريال)، والتي تحولت إلى تحد مباشر للنظام.
جاء ذلك بعد تصريحات ترامب من البيت الأبيض يوم الجمعة، حيث حذر من أن الولايات المتحدة ستتدخل إذا بدأت الحكومة الإيرانية "بقتل الناس كما فعلت في الماضي"، مضيفًا: "سنضربهم بقوة حيث يؤلمهم، وهذا لا يعني نشر قوات على الأرض، بل ضربهم بقوة شديدة جدًا من الجو".
كما أعرب ترامب عن دعمه للمتظاهرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى، والولايات المتحدة مستعدة للمساعدة".
وقالت مصادر أمريكية إن ترامب اطلع على خيارات عسكرية متعددة لكنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، بينما تشمل هذه الخيارات هجمات إلكترونية محتملة، في حين أيدت الإدارة الأمريكية قرار إيلون ماسك بإتاحة خدمة الإنترنت الفضائية "ستارلينك" في إيران لمساعدة المتظاهرين على تجاوز انقطاع الاتصالات.
ردًا على ذلك، حذرت إيران من أي هجوم، حيث أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن القوات الأمريكية والإسرائيلية ستكون "أهدافًا مشروعة" إذا تعرضت إيران للضرب، فيما أعاد المرشد الأعلى علي خامنئي التأكيد على أن أعداء إيران "سيفشلون" كما فشلوا في الماضي.
في الداخل الأمريكي، أعرب بعض المشرعين عن معارضتهم لأي عمل عسكري مباشر، مثل السناتور الديمقراطي تيم كين الذي وصف هذا الخيار بـ"الخطأ الفادح"، محذرًا من أنه سيمنح النظام الإيراني ذريعة لتصعيد الوضع، داعيًا إلى مواصلة الضغط عبر العقوبات بدلًا من التصعيد العسكري.
وسط هذا التوتر، تبقى الخيارات الأمريكية معلّقة، بينما تستمر الاحتجاجات الإيرانية وسط غياب واضح للإنترنت، مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الصرف في السوق السوداء، ما يزيد من ضغوط الأزمة على النظام.



