اختر لغتك

العنف في صفوف الأطفال: من سلوك معزول إلى ظاهرة اجتماعية متفاقمة

العنف في صفوف الأطفال: من سلوك معزول إلى ظاهرة اجتماعية متفاقمة

أكد باحث في علم الاجتماع أن العنف بين الأطفال أصبح ظاهرة تسترعي الانتباه بشكل متزايد في المجتمع التونسي. وأوضح أن هذا الاهتمام يعود إلى تركيز المجتمع سابقًا على العنف لدى الفئات العمرية الأكبر، مثل الشباب والكهول، متجاهلًا التحولات التي طرأت على سلوكيات الأطفال.

مقالات ذات صلة:

أستراليا تتخذ خطوة جريئة: قانون جديد لمنع الأطفال دون 14 عاماً من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

تونس تسجل 400 إصابة جديدة بالسرطان لدى الأطفال سنويًا: واقع مُقلق وتحديات متزايدة

دراسة تكشف النتائج: تأثير الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية على صحة الأطفال

أسباب تفشي العنف:

في تصريحاته، أشار الباحث إلى أن أسباب العنف لدى الأطفال تختلف تمامًا عن تلك الموجودة لدى البالغين. فبينما ترتبط سلوكيات الكبار بالعنف المكبوت الناتج عن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية ونمط الحياة المعاصر، تتعلق سلوكيات الأطفال بغياب التوازن في حياتهم اليومية، الذي كانت توفره المؤسسات الاجتماعية مثل العائلة، دور الشباب، النوادي، والجمعيات.

مغذيات العنف:

أبرز الباحث أن انتشار "مغذيات العنف" مثل ألعاب الفيديو، الصور المتحركة، وشبكات التواصل الاجتماعي أدى إلى تضخيم الظاهرة العنفية لدى الأطفال. واعتبر أن التنشئة الاجتماعية أو "البرمجة الذهنية" تلعب دورًا كبيرًا في تحفيز الأطفال على تقليد المشاهد العنيفة التي يتعرضون لها يوميًا.

من ممارسات معزولة إلى ثقافة عنفية:

وأشار إلى أن العنف في المجتمع مر بمراحل تطور خطيرة، حيث كان في البداية ممارسات معزولة، ولكن مع مرور الوقت وانتشار مغذيات العنف، تحولت هذه الممارسات إلى ظاهرة اجتماعية خطيرة. اليوم، أصبحت "الثقافة العنفية" جزءًا من الحياة اليومية، حتى داخل الأسر التونسية، حيث يعيد الأطفال إنتاج ما يرونه في محيطهم من سلوكيات عنفية سواء داخل الأسرة أو عبر وسائل الإعلام.

أثر الزمن المدرسي وضغوط الحياة الأسرية:

بالإضافة إلى ذلك، تحدث الباحث عن دور الزمن المدرسي الطويل الذي يقلص من مساحة الحوار والتواصل داخل الأسرة. كما أشار إلى أن الأطفال يتعرضون يوميًا لشحنات عنفية من الأهل، سواء من خلال الألفاظ أو الممارسات، مما يعزز من تفشي هذه الظاهرة.

ختامًا، حذر الباحث من تفاقم ظاهرة العنف بين الأطفال إذا لم يتم التصدي لها من خلال إعادة تفعيل دور المؤسسات الاجتماعية والتعليمية، والعمل على الحد من تأثيرات الألعاب والشبكات الاجتماعية التي تضخم هذه السلوكيات السلبية.

آخر الأخبار

من الموانئ إلى المستقبل الأخضر: تونس تدشّن شحن السيّارات الكهربائيّة بحلق الوادي وجرجيس

من الموانئ إلى المستقبل الأخضر: تونس تدشّن شحن السيّارات الكهربائيّة بحلق الوادي وجرجيس

جرائم بلا توقف… تقتيل النساء في تونس يقرع ناقوس الخطر مع بداية 2026

جرائم بلا توقف… تقتيل النساء في تونس يقرع ناقوس الخطر مع بداية 2026

ساقط الثلوج في تالة يوقظ المخاوف من عزل المواطنين ويجهز السلطات للطوارئ

تساقط الثلوج في تالة يوقظ المخاوف من عزل المواطنين ويجهز السلطات للطوارئ

سان تروبيه تشهد وداع أسطورة السينما الفرنسية بريجيت باردو

سان تروبيه تشهد وداع أسطورة السينما الفرنسية بريجيت باردو

سان تروبيه تشهد وداع أسطورة السينما الفرنسية بريجيت باردو  توافد مشاهير ومعجبون، صباح الأربعاء 7 جانفي 2026، على سان تروبيه على الريفييرا الفرنسية لحضور مراسم تشييع بريجيت باردو، أيقونة السينما الفرنسية والمدافعة المتحمسة عن حقوق الحيوان، والتي أثارت تصريحاتها أحياناً جدلاً واسعاً.  ووفق الإعلان الرسمي لمؤسسة باردو، توفيت الممثلة الفرنسية الأسطورية عن 91 عاماً بعد صراع مع السرطان، دون الكشف عن نوعه، وخضعت لعمليتين جراحيتين خلال السنوات الأخيرة.  وحُصر حضور المراسم في ضيوف العائلة والمؤسسة، الذين تم نقلهم بواسطة قارب إلى منطقة مغلقة أمام العامة، في مشهد يعكس احتراماً لتاريخها الفني الكبير وحرصاً على خصوصية الحدث.  وقد لوحظ حضور بعض الشخصيات البارزة مثل بول واتسون، الناشط الفرنسي في حماية الحيتان، وجون لوك ريشمان، ما أضفى بعداً رمزياً على الوداع، وجعل سان تروبيه مسرحاً لتكريم إرث امرأة صنعت التاريخ في السينما وحقوق الحيوان.

سنة 2025 تتوج بـ16.7 مليار دينار: السياحة والتحويلات تعوّضان خدمة الدين الخارجي

Please publish modules in offcanvas position.