في تصعيد لافت في الخطاب السياسي والإعلامي، وجّهت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، انتقادات حادة لما وصفته بـ"ازدواجية المعايير" في التعاطي الدولي مع الأزمات الإنسانية، معتبرة أن بعض المآسي تحظى بتغطية واسعة، فيما يتم تجاهل أخرى.
وخلال مداخلة عبر إذاعة سبوتنيك، قارنت زاخاروفا بين التفاعل الدولي مع بوتشا، حيث أثارت الأحداث هناك موجة استنكار عالمية، وبين ما قالت إنه حادث مأساوي في مدينة ميناب، مشيرة إلى مقتل عدد كبير من الأشخاص، بينهم أطفال، في مدرسة للبنات.
وتساءلت زاخاروفا بنبرة انتقادية عن غياب شخصيات دولية بارزة عن مثل هذه الحوادث، في إشارة إلى النجمة العالمية أنجلينا جولي، معتبرة أن الاهتمام الإنساني يبدو "انتقائيًا" في بعض الأحيان.
كما تطرّقت إلى قضايا تبنّي الأطفال دوليًا، موجهة اتهامات خطيرة بوجود ممارسات غير إنسانية، وهي تصريحات لم تُدعّم بأدلة مستقلة، وتبقى محل جدل واسع.
في المقابل، لم تصدر تأكيدات مستقلة من مصادر دولية موثوقة بشأن تفاصيل الحادثة التي تحدثت عنها زاخاروفا في إيران، ما يطرح تساؤلات حول دقة الروايات المتداولة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ويأتي هذا التصريح في سياق حرب روايات متواصلة بين موسكو والغرب، حيث تُستخدم الملفات الإنسانية كأحد أبرز أدوات الصراع السياسي والإعلامي.



