اختر لغتك

 
تونس والتعاون الأفريقي: بناء مستقبل مشرق ومناهضة عقود المناولة

تونس والتعاون الأفريقي: بناء مستقبل مشرق ومناهضة عقود المناولة

تونس، البلد الواقع في قلب القارة الأفريقية، يعتز بانتمائه إلى أفريقيا ويسعى جاهدا للمساهمة في تحقيق التقدم والازدهار لشعوب القارة؛ وفي هذا السياق، استعرض الرئيس قيس سعيد، خلال اجتماعه الذي عقد اليوم بقصر قرطاج، نتائج مشاركة تونس في القمة الأفريقية بأديس أبابا.

تعد القمة الأفريقية فرصة هامة للبلدان الأعضاء للتشاور والتعاون فيما بينها، وتعزز التكامل الإقليمي والاقتصادي، وتسعى لإيجاد حلول للتحديات التي تواجه القارة، مثل الفقر والاضطرابات السياسية والنزاعات المسلحة؛ ولكن، تونس، تماما مثل العديد من الدول الأفريقية الأخرى، تواجه تحديات جوهرية في تعزيز التعاون الأفريقي واستثمار ثرواتها الطبيعية بشكل فعال.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس سعيد على أهمية إيجاد سبل جديدة للتعاون بين الدول الأفريقية، والعمل على تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في القارة، وتحدث أيضا عن ضرورة وضع تشريع جديد يضع حدا لما يسمى بعقود المناولة، التي تعتبر شكلا آخر من أشكال الاستغلال والظلم الاقتصادي، وأشار إلى أهمية تعزيز آليات التشغيل العادلة وتوفير فرص عمل مستقرة ومجزية للعمال.

بشكل عام، تعاني العديد من الدول الأفريقية من ضعف التشغيل وارتفاع معدلات البطالة، مما يؤدي إلى زيادة الفقر وعدم المساواة؛ ولذلك، يعد وضع تشريع جديد يحمي حقوق العمال ويضمن العدالة الاجتماعية أمرًا ضروريًا لبناء مستقبل مشرق للعمال والمجتمعات في القارة.

إن عقود المناولة، التي تعتمد على العمالة المؤقتة والعقود القصيرة المدى، لا توفر الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي الضروري للعمال، وتعرض العمال المناولة للظلم والاستغلال، حيث يتم استغلالهم في ظروف عمل غير منصفة وبأجور ضعيفة؛ وبالتالي، فإن وضع تشريع جديد يحظر عقود المناولة ويعزز العقود المستقرة والمشروعة يعد خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التنمية المستدامة.

علاوة على ذلك، يجب أن تعمل الدول الأفريقية على تعزيز الآليات التي تشجع على الاستثمار وتعزز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، ويمكن أن تسهم استغلال الثروات الطبيعية المتوفرة في القارة، مثل المعادن والنفط والغاز، في تعزيز الاقتصادات الوطنية وتوفير فرص العمل والتنمية.

وفي النهاية، يجب أن يكون هناك التزام حقيقي من الدول الأفريقية وقادتها في بناء تعاون قوي وفعال يهدف إلى تحقيق التنمية والاستقرار في القارة، كما يجب أن تكون هناك رؤية مشتركة للتعاون الأفريقي، تركز على تعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق العمال وتحقيق التنمية المستدامة.

إن القمة الأفريقية بأديس أبابا والاجتماع الحالي بين رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيس الحكومة أحمد الحشاني يعكسان التزام تونس بالتعاون الأفريقي وبناء مستقبل أفضل للقارة، ونأمل أن تحقق هذه الجهود نتائج إيجابية في تحقيق التنمية والازدهار لشعوب أفريقيا في المستقبل.


Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية 
Présidence du Gouvernement Tunisien -  رئاسة الحكومة التونسية 

بقلم : إيمان مزريقي

Please publish modules in offcanvas position.