اختر لغتك

انهيار النظام السوري: من استقرار مزعوم إلى سقوط مفاجئ في 10 أيام

انهيار النظام السوري: من استقرار مزعوم إلى سقوط مفاجئ في 10 أيام

لم يكن أكثر المراقبين تفاؤلًا في صفوف معارضي الرئيس السوري بشار الأسد ولا أكثر مؤيديه تشاؤمًا يتوقع الانهيار السريع والمفاجئ لنظام حكمه. فقد شهدت الأيام العشرة الأخيرة تطورات دراماتيكية انتهت بسقوط النظام واستيلاء الفصائل المسلحة على العاصمة دمشق دون قتال، مما أجبر الأسد وأسرته على الفرار إلى موسكو.

مقالات ذات صلة:

الاتحاد الأوروبي يحذر: الإعادة القسرية للسوريين غير ممكنة رغم التحولات السياسية

واشنطن تدافع عن التوغل الإسرائيلي في سوريا: "دفاع عن النفس"

جمال سليمان: هل يفتح الباب أمام حقبة جديدة في السياسة السورية؟

من استعادة السيطرة إلى السقوط المدوي

منذ عام 2017، بدا أن نظام الأسد استعاد سيطرته على نحو ثلثي البلاد، بعد سنوات من الحرب الدامية التي اندلعت منذ 2011. نجح النظام في قمع الفصائل المسلحة، وبدأ بشار الأسد في الظهور على الساحة الدولية عبر زيارات إلى موسكو وبكين وعواصم أخرى، مما عزز الانطباع بأنه استعاد قبضته على الحكم.

لكن هذا الاستقرار المزعوم تبخر في أقل من أسبوعين مع الهجوم المفاجئ للفصائل المسلحة، التي تمكنت من اجتياح دمشق دون قتال، في مشهد يذكر بانهيارات جيوش أخرى مثل الجيش الأفغاني أمام طالبان عام 2021.

دروس من سقوط الجيوش

في تحليل لمجلة ناشونال إنتريست، أشار الباحث ستيوارت رايد إلى ثلاثة أسباب رئيسية وراء الانهيارات المفاجئة للجيوش، والتي تكررت في عدة دول مثل زائير، العراق، وأفغانستان:

1. الإقصاء العرقي والطائفي:

اعتمد النظام السوري بشكل أساسي على الطائفة العلوية في تشكيل الجيش، حيث شكّل العلويون نسبة كبيرة من الجنود والضباط، بينما تم تهميش المكونات الأخرى من المجتمع السوري. هذه التركيبة جعلت الجيش هشًا وغير قادر على الصمود عندما فقد النظام شرعيته أمام أغلبية الشعب.

2. الفساد المؤسسي:

كالعديد من الجيوش في الدول المستبدة، عانى الجيش السوري من فساد ممنهج، حيث انتشرت الرشاوى واستحوذ الضباط على الرواتب والمساعدات الموجهة للجنود. هذا الفساد أضعف كفاءة الجيش وأفقده الولاء الشعبي.

3. فقدان الدعم الخارجي:

يعتمد النظام السوري منذ سنوات على الدعم الروسي والإيراني. ومع تراجع هذا الدعم خلال الفترة الأخيرة، لم يتمكن النظام من الصمود أمام الهجوم المفاجئ.

النهاية الحتمية لنظام هش

بخسارته الدعم الخارجي، وانعدام ولاء جيشه، وانهيار القاعدة الشعبية، سقط نظام الأسد في أيام معدودة، رغم سنوات من التصور بأنه استعاد السيطرة. وكما يقول ستيوارت رايد، فإن المثير للدهشة ليس سرعة الانهيار، بل الفترة الطويلة التي استطاع النظام خلالها البقاء، رغم كل عوامل الهشاشة التي ميزته.

تجربة سوريا تمثل درسًا جديدًا في تاريخ الأنظمة الاستبدادية، حيث تكشف أن الاستقرار الظاهري قد يخفي هشاشة داخلية تجعل السقوط المفاجئ مسألة وقت لا أكثر.

آخر الأخبار

من الحمّامات إلى إفريقيا: التكنولوجيا المناخية تقود القارة نحو استدامة حقيقية:

من الحمّامات إلى إفريقيا: التكنولوجيا المناخية تقود القارة نحو استدامة حقيقية:

"شكوى القلب".. لطيفة العرفاوي تعيد زمن "العمالقة" بصوت عصري وألحان ذهبية!

"شكوى القلب".. لطيفة العرفاوي تعيد زمن "العمالقة" بصوت عصري وألحان ذهبية!

3 أفلام تونسية في مهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد

بـ 3 بصمات مبدعة.. السينما التونسية تفرض سطوتها في "مالمو للسينما العربية" بالسويد!

 زيدان يضع قدماً على دكة بدلاء فرنسا والاعلان مسألة وقت!

 زيدان يضع قدماً على دكة بدلاء فرنسا والاعلان مسألة وقت!

الأذكياء يعانون أكثر عند اتخاذ القرارات: لماذا تصبح البساطة مستحيلة؟

الأذكياء يعانون أكثر عند اتخاذ القرارات: لماذا تصبح البساطة مستحيلة؟

Please publish modules in offcanvas position.