بلغ التوتر بين الترجي الرياضي التونسي والنادي الإفريقي مستويات غير مسبوقة هذا الموسم، في مشهد متصاعد أجبر السلطات على التدخل العاجل في محاولة لاحتواء أزمة تهدد نهاية مشتعلة لبطولة الرابطة المحترفة الأولى التونسية.
ومع اقتراب خط النهاية لموسم 2025-2026، تحوّل التنافس الرياضي إلى مواجهة إعلامية مفتوحة، تبادل خلالها مسؤولو الفريقين الاتهامات حول التحكيم وتكافؤ الفرص، وسط احتقان جماهيري بلغ ذروته.
في هذا السياق، سارعت وزارة الرياضة إلى عقد اجتماع طارئ بإشراف الوزير صادق المورالي، وبحضور رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم معز الناصري ونائبه حسين جنيح، إلى جانب رئيسي الناديين حمدي المدب ومحسن الطرابلسي.
وخلال الاجتماع، صعّد النادي الإفريقي من لهجته، ملوّحًا بوجود شبهات محاباة تحكيمية، ومطالبًا بفتح تحقيقات تشمل تعيينات الحكام وتقنية “الفار” وحتى بعض الجوانب المالية التي قد تمسّ مبدأ تكافؤ الفرص.
في المقابل، تمسّك الترجي بموقفه، داعيًا إلى حماية الحكام من أي ضغوط في المنعرج الحاسم، ومؤكدًا سلامة معاملاته وشفافية تسييره.
ورغم الطابع العاجل للاجتماع، تشير المعطيات إلى فشل المساعي في تهدئة الأجواء، في ظل تشبّث كل طرف بمواقفه، ما ينذر بمزيد من التصعيد في قادم الجولات.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، حيث يتصدر النادي الإفريقي الترتيب بـ55 نقطة، متقدمًا بنقطة وحيدة عن الترجي، في سباق لقب مفتوح على كل الاحتمالات… بين أرضية الميدان وضغوط الكواليس.



