مع التقلبات الجوية العنيفة التي شهدتها تونس، وما رافقها من كميات أمطار قياسية تسببت في سيول وتراكم للمياه بعدد من المناطق، عادت إلى الواجهة تساؤلات المواطنين حول مصير الأضرار المادية التي لحقت بالسيارات والمباني: هل تتحمّل شركات التأمين مسؤولية التعويض؟
الجواب قدّمه مدير عام الجامعة التونسية لشركات التأمين، حاتم عميرة، اليوم الأربعاء 21 جانفي 2026، مؤكّدًا أنّ مسألة التعويض لا تخضع لقاعدة عامة، بل ترتبط مباشرة بنوعية عقد التأمين المبرم بين المتضرر وشركة التأمين.
وأوضح عميرة أنّ مثل هذه الظروف المناخية الاستثنائية غالبًا ما تتسبّب في أضرار متفاوتة، تشمل السيارات من جهة، والمباني بمختلف أنواعها من منازل ومحلات تجارية ومصانع من جهة أخرى. وأشار إلى أنّ التعويض يصبح إلزاميًا على شركة التأمين فقط في حال تضمّن العقد تغطية صريحة للكوارث الطبيعية، وعلى رأسها الفيضانات.
وبيّن المتحدث أنّ هذه التغطية، في حال توفّرها، تمكّن المتضرّر من الحصول على تعويض يُحتسب حسب حجم الضرر وفي حدود السقف المالي المنصوص عليه بالعقد، لافتًا إلى أنّ الكلفة الإضافية لهذا الضمان تبقى محدودة جدًا ولا تتجاوز في المعدّل 500 مليم يوميًا.
وختم عميرة بالتأكيد على أنّ عقود التأمين الشامل من نوع «توريسك» تتضمّن، في نحو 99 بالمائة من الحالات، تغطية للكوارث الطبيعية، داعيًا المواطنين إلى الاطلاع الدقيق على بنود عقودهم التأمينية وعدم الاكتفاء بالحدّ الأدنى من الضمانات، خاصة في ظلّ تزايد المخاطر المناخية.



