تحت إشراف وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي ووالي جندوبة الطيب الدريدي، تحتضن ولاية جندوبة مساء يوم 18 ماي الجاري فعاليات اختتام الاحتفالات الوطنية بـ”شهر التراث”، وذلك بفضاء متحف شمتو في تظاهرة ثقافية كبرى تمزج بين التاريخ والفنون والذاكرة الشعبية.
ويأتي هذا الموعد الثقافي بتنظيم مشترك بين الإدارة العامة للتراث بوزارة الشؤون الثقافية ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية والمعهد الوطني للتراث ومركز الفنون والثقافة والآداب “القصر السعيد”، إلى جانب المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة.
ويتضمن البرنامج استقبال الوفد الرسمي بالحديقة الأمامية للمتحف عبر كلمة ترحيبية باللهجة المحلية القديمة واللغة العربية بصوت الفنان المسرحي ابن الجهة محمد بن موسى، المتوج بالجائزة الأولى في مسابقة “سمعني قصة” ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب بتونس 2026.
كما سيتم تقديم مجسمات تراثية تجسد العمارة الريفية التقليدية بجندوبة، من بينها “المعمرة بالحجر” و”الزريبة” و”الكيم” و”الحيط بالحجر والطوب”، في محاولة لإحياء الذاكرة المعمارية المحلية وربط الأجيال الجديدة بموروثها الثقافي الأصيل.
وسيعيش الحاضرون رحلة عبر الزمن من خلال زيارة القطع الأثرية بالمتحف، إلى جانب عروض مرئية حول فن العمارة التونسية وتقنيات استخراج الرخام خلال العهد الروماني، وصولاً إلى عرض خاص بالمعبد النوميدي يتخلله مقطع موسيقي نوميدي واستعراض للأزياء التقليدية ومشاهد تمثيلية حية تستحضر جوانب من الحياة النوميدية القديمة.
ولم تغفل التظاهرة الجانب التفاعلي، إذ سيتم تنظيم مسابقة رقمية للعموم عبر الهواتف الذكية حول تاريخ موقع شمتو الأثري، إضافة إلى فضاءات لتذوق المأكولات التقليدية التي تشتهر بها الجهة.
أما الحفل الختامي، فسيشهد تحية العلم وكلمات رسمية لكل من والي الجهة ووزيرة الشؤون الثقافية، إلى جانب محاضرة علمية للباحث محي الدين الشوالي من المعهد الوطني للتراث، قبل أن يُختتم الموعد الثقافي بحفل فني يحييه الفنان نور شيبة.
وتؤكد هذه التظاهرة الوطنية مرة أخرى المكانة التاريخية والثقافية التي تحتلها شمتو باعتبارها أحد أهم المواقع الأثرية في تونس، وفضاءً حيًا يربط الماضي بالحاضر في احتفاء استثنائي بالهوية والتراث.



