بقلم: عزيز بن جميع
يواصل رياض بوراوي ترسيخ مكانته كصوت طربي محترم، استطاع في الفترة الأخيرة أن يلفت الأنظار خارج تونس، وتحديدًا في مصر، حيث حقّق نجاحات لافتة على ركح دار الأوبرا، ونال اعتراف ملحّنين كبار، في خطوة تؤكّد جدّية مسيرته وقدرته على المنافسة في فضاءات فنية عريقة.
رياض بوراوي فنان جديّ، عملي، وهادف، يتميّز بقدرة لافتة على التلوّن الفني، ويُحسب له إتقانه لألوان طربية صعبة، من بينها مدرسة الفنان الراحل كارم محمود، وهو ما يعكس عمق تكوينه وحسن اختياراته. هذا الرصيد الفني دعّمه بتألّق إعلامي ذكي، مكّنه من الاقتراب أكثر من الجمهور.
وفي المنوّعات التلفزية، تألّق بوراوي ونجح رفقة عبد الرزاق الشابي في إعادة الاعتبار لأغانٍ ظلمها الترويج، كما كشف جانبًا مختلفًا من شخصيته، من بينها هواية قراءة الكف، في لحظات خفيفة لاقت تفاعل المتابعين. وفي سياق آخر، تعامل باحتراف مع نقد بنّاء قدّمته الإعلامية المتميّزة ميساء باديس، التي أحرجته بذكاء الكبار، كاشفة بعض نقاط الضعف والهَنات، فقبل النقد بروح رياضية تحسب له، فشكرًا لميساء على مهنيتها.
بين الحضور في مصر والتألّق في تونس، يواصل رياض بوراوي العمل والاجتهاد، في انتظار إنتاجات جديدة، وألحان وكلمات تعزّز رصيده الفني وتفتح أمامه آفاقًا أوسع. مسيرة واعدة، عنوانها الطموح والإصرار.



