أعلنت السلطات الأمنية بالقيروان، أمس الأربعاء 21 جانفي 2026، عزل ثلاثة أعوان أمن تابعين لإقليم الأمن الوطني، إثر تورطهم في قضايا رشوة وابتزاز هزّت الرأي العام المحلي، وأعادت إلى الواجهة ملف النزاهة داخل المؤسسات العمومية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم مواطن من معتمدية الوسلاتية، وهو صاحب محل لبيع الأجهزة الكهرومنزلية، بشكاية مدعّمة بتسجيلات صوتية ومقاطع فيديو توثّق تعرّضه لعمليات ابتزاز من قبل الأعوان المعنيين، وفق ما أفاد به راديو صبرة.
وعلى ضوء هذه المعطيات، تحرّكت سلطة الإشراف على الفور، حيث تم فتح بحث إداري شامل شمل الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، قبل إحالة الملف على مجلس التأديب. وبعد استكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات اللازمة، تقرر عزل الأعوان الثلاثة رسميًا من أسلاك الأمن.
وأكدت السلطات الأمنية أن هذه الممارسات تبقى حالات معزولة وشاذة لا تعكس القيم الحقيقية للمؤسسة الأمنية، مشددة على أن الجهاز الأمني يضم آلاف الأعوان الشرفاء الذين يلتزمون بتطبيق القانون وخدمة الوطن بتفانٍ ومسؤولية.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسة عدم التسامح مع الفساد، وتكريس مبدأ المحاسبة دون استثناء، في رسالة واضحة مفادها أن القانون يعلو فوق الجميع، وأن كرامة المواطن خط أحمر لا يمكن المساس به.



