أسدلت محكمة الاستئناف بالقصرين، اليوم الجمعة 23 جانفي 2026، الستار على قضية أثارت جدلًا واسعًا، بعد أن قضت بالسجن ثلاثة أعوام في حق شخص تورّط في التحيّل وانتحال صفة مسؤول حكومي سامٍ، وفق ما أكده المساعد الأول للوكيل العام والناطق الرسمي باسم المحكمة.
وفي المقابل، قررت المحكمة عدم سماع الدعوى في حق أربعة أشخاص آخرين وردت أسماؤهم في نفس الملف، من بينهم إطارات بمندوبية التنمية الفلاحية، بعد استكمال جميع الأبحاث والتثبت من المعطيات القانونية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر ماي المنقضي، حين أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين بالاحتفاظ بالمتهم، إثر ثبوت قيامه بانتحال صفة مسؤول حكومي، مستغلًا ذلك لفرض نفوذه داخل الإدارات العمومية.
وكشفت الأبحاث أن المشتبه به تمكّن من تسخير سيارة إدارية من مندوبية التنمية الفلاحية، وأصدر تعليمات مباشرة لأعوان وموظفين، كما تواصل مع مسؤولين وعمد إلى معاقبة عمال، بعد أن أوهم الجميع بأنه يشغل خطة عليا في هرم الدولة.
قضية تُعيد إلى الواجهة خطورة استغلال الصفة الوظيفية الوهمية، وتؤكد في الآن ذاته يقظة القضاء في التصدي لمثل هذه الممارسات التي تمس من هيبة الدولة ومؤسساتها.



