تتجه الأنظار، الاثنين، نحو جنوب فرنسا حيث يمثل المغني المغربي سعد لمجرد أمام محكمة جنايات دراغينيان في قضية اغتصاب تعود وقائعها إلى صائفة 2018، بعد اتهامه بالاعتداء على نادلة في أحد فنادق سان تروبيه. ورغم خطورة الملف، يواصل لمجرد نفي التهمة، مؤكدًا أنّ العلاقة كانت “برضى الطرفين”.
النجم المغربي، البالغ من العمر 40 عامًا، سيمثل في حالة سراح، في جلسة تُفتتح بعد الظهر، على أن يُصدر الحكم يوم الخميس المقبل، ما يجعل الأيام القادمة حاسمة في مسار واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الأوساط الفنية والقضائية.
محامي المدّعية، دومينيك لاردان، كشف أنّ موكلته ستطلب عقد جلسة مغلقة، معتبرًا أن القضية تختزل “ليلة مرعبة وسنوات طويلة من الصمت والمعاناة، تنتظر خلالها موكلته الاعتراف بكونها ضحية”.
قصة ليلة سان تروبيه… روايتان لا تلتقيان
وفق ما ورد في إفادة المدّعية، فقد التقت بسعد لمجرد خلال عملها كنادلة بأحد الملاهي الليلية سنة 2018. وبعد تعارف سريع، قبلت دعوته لتناول مشروب في الفندق، قبل أن تتهمه لاحقًا بأنّه أجبرها على ممارسة علاقة جنسية داخل غرفته.
لمجرد، من جهته، يتمسّك برواية مغايرة ويؤكد أن العلاقة تمت بتراضٍ كامل.
مسار قانوني معقّد يلاحق النجم منذ سنوات
ملف لمجرد أمام القضاء الفرنسي ليس جديدًا، بل يضاف إلى سلسلة من القضايا التي طغت على مسيرته الفنية:
2010 – الولايات المتحدة: إسقاط الملاحقات بعد تسوية في قضية اغتصاب.
2015 – الدار البيضاء: شابة فرنسية مغربية تتهمه بالاعتداء والضرب.
2017 – فرنسا: تهمة اغتصاب جديدة، على خلفية وقائع 2015.
2023 – باريس: إدانته بالسجن ست سنوات في قضية اغتصاب داخل فندق فاخر عام 2016، وهي القضية التي استأنف حكمها.
ورغم إصراره الدائم على براءته، تبقى الاتهامات الثقيلة حاضرة في كل محطة من مسيرته، لتضع اسمه بين أكثر الفنانين إثارة للجدل خلال العقد الأخير.
المحاكمة الجديدة قد تعيد رسم مستقبل الفنان، وقد تكون فصلًا آخر يُضاف إلى ملف قضائي لم يُغلق بعد، وسط متابعة إعلامية مكثّفة وترقّب كبير لحكم سيحظى بلا شك باهتمام واسع.



