كشفت مجلة Foreign Policy أن التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط بدأ يهز ثقة دول الخليج في قدرة الولايات المتحدة واستعدادها للدفاع عنها، في ظل اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران.
ووفق تحليل نشرته المجلة، فإن الضربات الانتقامية الإيرانية ضد أهداف أمريكية في المنطقة أظهرت دول الخليج في موقع هش، خاصة مع امتداد الهجمات إلى مواقع وقواعد ومنشآت حيوية في أكثر من دولة.
الخليج حاول تجنب الحرب
وأوضحت المجلة في مقال آخر أن دول الخليج لم تكن راغبة في هذه المواجهة ولا في الانجرار إليها، مؤكدة أن قادة المنطقة بذلوا جهوداً كبيرة خلال الأسابيع التي سبقت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران من أجل منع التصعيد العسكري.
كما شددت الحكومات الخليجية علناً على اتباع موقف الحياد، واتخذت إجراءات لمنع استخدام أراضيها كمنطلق لشن عمليات هجومية ضد طهران، في محاولة واضحة لتجنب التحول إلى ساحة صراع مفتوحة في حرب لم تبدأها ولم تدعمها.
بداية المواجهة العسكرية
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، يوم السبت الماضي، قصف أهداف داخل إيران، وهو ما تسبب في أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين، بحسب تقارير إعلامية.
وفي المقابل، ردت إيران بشن ضربات صاروخية انتقامية استهدفت إسرائيل إضافة إلى مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
ضربات تطال دول الخليج
وامتدت الضربات الإيرانية إلى مدن ومنشآت حيوية في الإمارات والكويت والبحرين وقطر والسعودية، ما أثار حالة من القلق الإقليمي بشأن احتمال توسع المواجهة العسكرية.
وقد سارعت الدول الخليجية إلى إدانة الهجمات الإيرانية، مؤكدة أنها تحتفظ لنفسها بحق الرد واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وسيادتها، في وقت تزداد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.



