يعاني العديد من مستخدمي الإنترنت المنزلي من بطء الشبكة، ما يعيق مشاهدة الفيديوهات عالية الجودة أو ممارسة الألعاب الإلكترونية بسلاسة. وتشير تقارير حديثة إلى أن السبب قد يكون أبسط مما يظن البعض: كابل الإيثرنت القديم الموصل بين المودم والراوتر.
كابلات قديمة وسرعات محدودة
يُوضح خبراء الشبكات أن الكابلات من نوع Cat5، الشائعة في كثير من المنازل، مصممة للعمل بسرعات تصل إلى 100 ميغابت في الثانية فقط، بينما تقدم معظم خطط الإنترنت المنزلية الحديثة سرعات تتراوح بين 200 ميغابت و1 غيغابت أو أكثر. وهذا يعني أن وجود كابل قديم قد يؤدي إلى انخفاض السرعة بشكل ملحوظ ويجعل تجربة الإنترنت غير مستقرة، خاصة عند تشغيل عدة أجهزة في نفس الوقت أو مشاهدة فيديوهات بدقة عالية مثل 8K.
الترقية ممكنة وبسيطة
لفحص الكابل، يكفي البحث على الغلاف الخارجي عن التصنيف المطبوع عليه "Cat". وإذا تبين أن الكابل قديم، يمكن ترقيته إلى Cat5E لتحسين السرعة، حيث تدعم هذه الكابلات سرعة تصل إلى 1 غيغابت في الثانية. أما كابل Cat6 فيوفر أداء أفضل، مع سرعة نقل تصل إلى 10 غيغابت في الثانية لمسافات قصيرة وسرعة 1 غيغابت لمسافات تتجاوز 100 متر.
أداء الراوتر… عامل حاسم
يؤكد الخبراء أن الكابل وحده لا يضمن الإنترنت السريع. فـ أداء الراوتر يلعب دورا مهما في سرعة واستقرار الشبكة، وتشمل العلامات التي تدل على ضرورة استبداله:
- ضعف التغطية في المنزل.
- انقطاع الإشارة المتكرر.
- بطء السرعات رغم الاشتراك في خطط عالية السرعة.
حلول عملية لتحسين الاتصال
للمستخدمين الذين يمتلكون أحدث أجهزة الراوتر وما زالوا يعانون من بطء الإنترنت، توصي التقارير بعدة حلول:
- تغيير موقع الراوتر إلى مكان مركزي خالٍ من العوائق.
- استخدام نطاق 5 جيجاهرتز لتقليل التداخل.
- تركيب نظام Mesh Wi-Fi لتحسين التغطية في جميع أنحاء المنزل.
- استبدال هوائي الراوتر أو تحديث برمجياته لتحسين الأداء.
- استثمار صغير لتحسين تجربة الإنترنت
هذه الحلول ليست مكلفة، لكنها تقدم تحسناً ملموساً في سرعة واستقرار الاتصال، ما يعزز جودة العمل من المنزل، والتعليم عن بُعد، والاستمتاع بالمحتوى الترفيهي عبر الشبكة.
إن استبدال كابل قديم أو تحسين موقع الراوتر قد يبدو خطوة بسيطة، لكنها قد تكون الفرق بين تجربة إنترنت مزعجة وتجربة سلسة وعالية الأداء.



