اختُتم الاجتماع التقييمي الذي عقدته وزارة الرياضة لمراجعة مشاركة المنتخب التونسي في نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالمغرب، بحضور عدد من أعضاء الجامعة التونسية لكرة القدم وإطارات فنية، في لقاء أعاد فتح ملف الإطار الفني لنسور قرطاج على مصراعيه.
المدير الرياضي للمنتخب، زياد الجزيري، كشف في تصريح أعقب الاجتماع عن توجّه واضح نحو التعويل على مدرب تونسي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا رفضه لما اعتبره استهدافًا غير منصف للكفاءات المحلية، وقال في هذا السياق: «أنا ضد تقزيم المدرب التونسي ومهاجمته بشكل قاس وتحطيمه»، في رسالة مباشرة تعكس رغبة داخل دوائر القرار في إعادة الاعتبار للمدرسة التدريبية التونسية.
من جانبه، أعلن المدرب المخضرم فوزي البنزرتي دعمه لخيار تعيين مدرب تونسي، لكن بشروط واضحة، أبرزها أن يكون قد سبق له الإشراف على فريق كبير، وحقق ألقابًا، ويتمتع بالقدرة على التعامل مع الضغط الجماهيري والإعلامي. كما شدد على ضرورة أن يكون المساعد بدوره مدربًا وازنًا، قادرًا على تحمل المسؤولية في محيط معقد مثل المنتخب الوطني.
وكشف البنزرتي عن قائمة أولية من الأسماء المرشحة، ضمّت كلًا من نبيل الكوكي، محمد المكشر، معين الشعباني، وخالد بن يحيى، وهي أسماء تعكس تنوع التجارب بين المحلية والخارجية، وبين الأجيال المختلفة.
وبخصوص إمكانية توليه شخصيًا مهمة تدريب المنتخب، استبعد البنزرتي هذا الخيار بشكل قاطع، موضحًا: «مستعد فقط لأكون مستشارًا إذا تمت دعوتي لذلك»، في إشارة إلى رغبته في لعب دور داعم لا تنفيذي.
وفي ختام الاجتماع، تقرر تكوين لجنة فنية تتولى مهمة اختيار المدرب القادم لنسور قرطاج، في وقت تتجه فيه الجامعة التونسية لكرة القدم نحو تثبيت خيار المدرب التونسي، رغم حالة الغضب الجماهيري والرفض الواسع التي أعقبت الخيبة الأخيرة تحت قيادة سامي الطرابلسي.
بين خيار القناعة الفنية وضغط الشارع الرياضي، يجد القرار النهائي نفسه أمام اختبار صعب، ستكون نتائجه حاسمة لمستقبل المنتخب في المرحلة المقبلة.



