كشفت سعيدة حڨي، رئيسة الغرفة الجهوية لرياض ومحاضن الأطفال بسوسة وعضو لجنة مراقبة الفضاءات العشوائية، عن مأساة صادمة أثناء زيارة فجئية لمنزل يُستغل بطريقة غير قانونية لرعاية الأطفال.
وأفادت حڨي، أن اللجنة عثرت على طفلة مكبلة وأخرى مُقيّدة داخل عربة أطفال في غرفة مظلمة، وقدميها باردتان وغير قادرة على الحركة، فيما برّرت صاحبة المنزل هذا التصرف قائلة إنّه "طريقتها في التربية".
وأضافت المتحدثة أن مندوب الطفولة قام بالاتصال بوالدة الطفلة التي حضرت على الفور لمعاينة حالة ابنتها، مشيرة إلى أنّ الأم صُدمت من المشهد الذي عاينته، رغم محاولتها تبرير تصرفها بسبب عدم وجود مكان آخر لوضع الطفلة.
وحذرت حڨي من أنّ لا مبرر لوضع الأطفال في مثل هذه المحاضن العشوائية، مؤكدة أن رياض الأطفال القانونية متوفرة لاستقبال الأطفال بأمان من عمر عامين ونصف إلى خمس سنوات، مع دعم وبرامج من الشؤون الاجتماعية لمساعدة الأهالي على رعاية أطفالهم بطريقة سليمة.
ومن جهتها، استنكرت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط ما كشفته اللجنة، معتبرة أن تعرّض الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم ثلاث سنوات للتقييد وربطهم في عربات وأسرّة في ظروف غير إنسانية يمثل تهديدًا لسلامتهم الجسدية والنفسية، داعية إلى الإغلاق الفوري لهذه المحاضن العشوائية ومحاسبة المسؤولين عن إدراج الأطفال فيها.
كما حمّلت المنظمة جزءًا من المسؤولية للأولياء، داعية إلى وعيهم بخطورة ترك أبنائهم لدى أشخاص أو فضاءات غير مختصة وغير مراقبة، لما لذلك من آثار قد تطبع حياة الطفل نفسيًا وجسديًا مدى العمر، مشيرة إلى حوادث سابقة أدت إلى وفاة عدد من الرضع نتيجة الإهمال.
وأكدت حڨي على ضرورة تكثيف الحملات التفقدية والمراقبة الدورية لجميع فضاءات رعاية الطفولة، وتطبيق القانون بكل صرامة ضد كل من يثبت تورطه في تعريض الأطفال للخطر أو الإساءة إليهم.
مخزن عشوائي بـ4 ملايين دينار… الشرطة البلدية تطيح ببارونات الاحتكار المدرسي
مخاوف من توقف مصانع رسكلة البلاستيك في تونس بسبب التوريد العشوائي للنفايات
حجز 120 طنًا من الدقلة بمخزن عشوائي في بن عروس: تجاوزات بالجملة وإجراءات قانونية
حريق هائل في مستودع عشوائي بالقيروان: انفجار قارورة غاز وأضرار مادية كبيرة
حجز 700 كراس مدعّم في مخزن عشوائي: إجراءات صارمة لضبط السوق المدرسية



