أثار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب موجة من الجدل، بعد ظهور مقطع فيديو متداول على الإنترنت يظهره وهو يرفع إصبعه الأوسط ويوجه ألفاظًا نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان، وسط تراشق كلامي حول ملف الملياردير جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
وجاءت الواقعة أثناء جولة ترامب في مصنع تجميع سيارة "فورد إف 150" بمدينة ديربورن، حين صرخ أحد العمال بعبارة "حامي المتحرش بالأطفال"، في إشارة لانتقادات متعلقة بتعامل الرئيس مع ملف إبستين. وبحسب فيديو نشره موقع "تي.إم.زي"، التفت ترامب نحو العامل وأشار بإصبعه الأوسط أثناء سيره على الممر المرتفع فوق أرضية المصنع.
من جانبه، وصف البيت الأبيض الموقف بأنه رد مناسب على "مجنون يصرخ بعنف"، فيما رحب موظفون آخرون بالرئيس خلال الجولة والتقطوا معه الصور. وأكد بيل فورد، الرئيس التنفيذي لشركة فورد، أن "الحادثة مؤسفة وقد شعر بالإحراج، لكن زيارة المصنع بشكل عام مرت في أجواء جيدة".
وأدى الحادث إلى إيقاف العامل المثير للجدل عن العمل، ما دفع متعاطفين معه لإطلاق حملة تبرعات على موقع "غو فاند مي" لدعمه، وجمعت الحملة حتى صباح الأربعاء أكثر من 125 ألف دولار من نحو 5 آلاف متبرع، في خطوة وصفها منظم الحملة بأنها "لتجميع دعم للعامل ومطالبة ترامب بنشر ملفات إبستين".
وتجدر الإشارة إلى أن ترامب سبق وأن واجه انتقادات متعلقة بالتعامل مع سجلات إبستين، ونفى أي معرفة بممارساته، بينما أقر الكونغرس قانونًا لنشر هذه الوثائق، إلا أن وزارة العدل لم تفعل ذلك ضمن المهلة المحددة.
الحادثة أعادت النقاش حول سلوك الرئيس في الأماكن العامة، وأثارت جدلاً واسعًا بين مؤيديه ومعارضيه، لتصبح محطة جديدة في سجل المواقف المثيرة للجدل التي صاحبت مسيرته السياسية.



