متابعة: عزيز بن جميع
لم تعد المعايير الفنية في الساحة الغنائية العربية تُقاس بجودة الصوت أو عمق الألحان، بل تجاوزنا زمن السمع إلى عصر الصورة، بل إلى الإغراق الاستعراضي حيث صار “التراند” يُصنع من فستان أكثر مما يُصنع من أغنية.
اليوم، لم يعد النقاش يدور حول المقامات الموسيقية أو الكلمات، بل حول: من ارتدت الفستان الأجمل؟ من أثارت الجدل أكثر؟
وأصبح تحليل الفساتين يتقدّم على تحليل الأعمال الفنية، في مشهد يعكس تحوّلًا واضحًا في الذائقة العامة، لا يمكن إنكاره أو القفز عليه.
هذا الواقع لا يُعدّ مجرد نقد للغناء العربي بقدر ما هو تشخيص موضوعي لحال صناعة فنية باتت تُقصي كل فنان لا يواكب بهرجة الصورة، خاصة من النساء، إذ يجد نفسه خارج الخريطة أو يُوصم بالرجعية والتأخر عن “روح العصر”.
في هذا السياق، خطفت ميريام فارس الأضواء منذ أسابيع خلال إحيائها حفل زفاف خاص لإحدى العائلات الثرية، حيث تحوّل فستانها البرتقالي الجريء إلى تراند واسع على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، متجاوزًا الحدث الفني نفسه.
وبعدها بأيام، دخلت نانسي عجرم على خط المنافسة، بإطلالة سوداء مثيرة لا تقل جرأة عن فستان ميريام، في خطوة بدت لافتة، خاصة أن نانسي عُرفت في السنوات الأخيرة باعتمادها أسلوبًا أكثر احتشامًا ورصانة في اختياراتها.
غير أن بريق التراند الذي صنعته ميريام، وفق متابعين، قد يكون دفع نانسي إلى إعادة حساباتها، والعودة إلى لغة الإطلالة الصادمة بحثًا عن صدارة المشهد الرقمي، في معركة غير معلنة لكنها واضحة الملامح.
صور النجمتين المنتشرة بكثافة على السوشيال ميديا تكشف ما يمكن تسميته بـ**“حرب الفساتين الصامتة”**، حيث لا أغنيات جديدة في الواجهة، بل سباق محموم لنيل لقب: نجمة الفستان التراند.
إنها منافسة من نار… عنوانها الأناقة، وسلاحها الجدل، وجمهورها منصات التواصل.




