أظهرت مؤشرات البنك المركزي التونسي، أمس الثلاثاء 24 فيفري 2026، أنّ حجم النقد المتداول في تونس بلغ مستوى قياسيًا قدره 27.5 مليار دينار، في رقم غير مسبوق يعكس تنامي الاعتماد على السيولة النقدية ويضاعف الضغوط على المنظومة المصرفية.
وسجّل حجم الأوراق النقدية المتداولة ارتفاعًا بنحو 4.5 مليار دينار، أي زيادة تُناهز 20% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويؤدي تضخم الكتلة النقدية خارج القنوات البنكية إلى تراجع حجم الودائع، بما يقلّص الموارد المتاحة للإقراض لفائدة الأسر والمؤسسات ويؤثر في تمويل الاقتصاد.
ولا يزال عدد كبير من التونسيين يُقبلون على التعامل نقدًا في معاملاتهم اليومية، في حين يشهد اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني والخدمات المصرفية الرقمية نسقًا بطيئًا، خاصة خارج المدن الكبرى.
تراجع الدفع بالشيكات
مع نهاية سبتمبر 2025، سجّل الدفع بواسطة الشيك تراجعًا حادًا نتيجة تطبيق التشريعات الجديدة، إذ انخفض عدد الشيكات بنسبة 67.9% ليصل إلى 5.9 ملايين شيك، مقابل 18.52 مليون شيك خلال الفترة نفسها من سنة 2024.
وبذلك، لم يعد الشيك يمثّل سوى 13.7% من وسائل الدفع من حيث العدد، بعد أن كان في حدود 37% خلال سبتمبر من العام الماضي، ما يعكس تحوّلًا عميقًا في منظومة الدفع في تونس نحو الاعتماد على النقد والحدّ التدريجي من استخدام الشيكات التقليدية.



