تشهد مدينة سيدي بوزيد خلال شهر رمضان أجواء ثقافية وفنية مميزة من خلال فعاليات “مهرجان ليالي رمضان” الذي تنظمه جمعية مهرجان المدينة بالشراكة مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية والمركب الثقافي أبو بكر القمودي ومركز الفنون الدرامية والركحية، في مبادرة تهدف إلى تنشيط المشهد الثقافي بالجهة وإتاحة فضاءات فنية للجمهور خلال ليالي الشهر الكريم.
وتحتضن فضاءات مركز الفنون الدرامية والركحية بسيدي بوزيد فعاليات هذه التظاهرة من 6 إلى 14 مارس الجاري، حيث اختار المنظمون برمجة متنوعة تجمع بين الموسيقى الطربية والعروض العائلية والإنشاد الصوفي والتراث البدوي، في محاولة لمخاطبة مختلف الأذواق الفنية واستقطاب جمهور واسع من العائلات والشباب.
وافتُتحت التظاهرة بعرض طربي جمع الفنان ريان يوسف والفنانة عفيفة العويني في سهرة أعادت الاعتبار للأغنية التونسية الأصيلة وأجواء الطرب. كما تتضمن البرمجة عرضًا موجّهًا للعائلة والطفل مع “تيمو”، إلى جانب عروض صوفية ذات طابع روحاني مثل “صناديد الحضرة” و**“حضرة فاح السرّ”**.
وكان جمهور المهرجان يوم 10 مارس على موعد مع العرض الموسيقي التفاعلي “الطلبة تغني” بقيادة المايسترو بلال المطيبع، فيما تتواصل السهرات اليوم 12 مارس مع عرض “حضرة الشيخ الكامل” للفنان هيثم الحذيري، لتليها سهرة 13 مارس مع عرض “صناديد الحضرة” ثم حضرة “فاح السرّ” لعبد الرؤوف عنينو.
وتُختتم فعاليات المهرجان يوم 14 مارس بعرض للتراث البدوي يقدمه الفنان عبد الرحمان الشيخاوي من خلال لوحات موسيقية مستمدة من الذاكرة الشعبية ومن الموروث الغنائي للجهة.
وأكد رئيس جمعية المهرجان منذر شعيبي أن برمجة هذه الدورة تقوم على مبدأ التنوّع والانفتاح على مختلف الأنماط الفنية، رغم محدودية الإمكانات، مشيرًا إلى أن هذا المهرجان يبرز من جديد أهمية الشراكة بين المؤسسات الثقافية والعمل التطوعي في دعم الفعل الثقافي وتثمينه في الجهات الداخلية.
ويُعد “مهرجان ليالي رمضان” بسيدي بوزيد محاولة جديدة لترسيخ الفعل الثقافي في الجهة، وإضفاء حركية فنية على ليالي الشهر الفضيل، بما يمنح الجمهور فضاءً للاحتفاء بالفن والتراث في آن واحد.
منصف كريمي






